الواجب عليها ( 1 ) نعم يجوز له منعها من الخروج في أول
الوقت مع سعة الوقت ( 2 ) .
شرح
( 1 ) من دون فرق بين ما لو كان الحج مستقرا عليها وكانت
مستطيعة قبل ذلك وبين ما لو استطاعت لعامها الفعلي وأرادت الحج ،
إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، والنصوص في ذلك كثيرة .
منها : صحيح محمد بن مسلم ( عن امرأة لم تحج ولها زوج ، وأبى
أن يأذن لها في الحج فغاب زوجها ، فهل لها أن تحج ؟ قال : لا طاعة
له عليها في حجة الاسلام ) ( 1 ) .
كما لا يجوز لها منعها لعدم السلطنة له عليها في ذلك وعدم حق له
عليها حينئذ .
نعم قد يقال في الحج غير المستقر وهو الذي تكون استطاعته في
هذا العام أن حق الزوج مانع عن تحقق الاستطاعة .
ولكن لا يخفى ما فيه : لما ذكرنا غير مرة أن الاستطاعة المعتبرة في
الحج ليست إلا استطاعة خاصة مفسرة في الروايات ، وهي حاصلة على
الفرض إذ لم يؤخذ فيها عدم مزاحمة الحج لحق الغير ، ولو فرضنا وقوع
التزاحم يقدم الحج لأهميته لأنه مما بني عليه الاسلام ، والنصوص الدالة
على أنه لا طاعة له عليها في الحج يشمل هذا القسم أيضا ، ولا موجب
لحملها على الحج المستقر .
( 2 ) لأن جواز خروجها من البيت يتوقف على إذن الزوج ويحرم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 59 من أبواب وجوب الحج .