أو بإجارة لم يكفه عن حجة الاسلام فيجب عليه الحج إذا
استطاع بعد ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا حج لنفسه تطوعا ، أو واجبا وفاءا لنذر ، أو لشرط في
ضمن عقد لازم ، ونحو ذلك مع عدم كونه مستطيعا لا يكفيه عن حجة
الاسلام لاشتراط وجوب حجة الاسلام بالاستطاعة ، والمفروض فقدانها
فلا مقتضى للقول بالاجزاء فيجب عليه الحج إذا استطاع بعد ذلك
لاطلاق ما دل على وجوب الحج إذا حصلت الاستطاعة ، ولا دليل على
سقوطه بالحج الصادر عن غير استطاعة .
ومنه يظهر عدم اجزاء ما حج عن غيره تبرعا ، أو بإجارة إذا لم
يكن مستطيعا .
نعم وردت في خصوص الحج عن الغير روايات يدل على الاجزاء
وعمدتها صحيحتان لمعاوية بن عمار
الأول : ( عن رجل حج عن غيره يجزيه عن حجة الاسلام ؟
قال : نعم ) ( 1 ) .
الثانية : ( حج الصرورة يجزي عنه وعمن حج عنه ) ( 2 ) .
وربما يقال : بأن خبر آدم بن علي يدل على عدم الاجزاء لقوله ( ع )
( من حج عن انسان ، ولم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه
الله ما يحج به ويجب عليه الحج ) ( 3 ) ، ومقتضى الجمع بينه وبين
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أبواب وجوب الحج ح 4 و 2 و 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 21 من أبواب وجوب الحج ح 4 و 2 و 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 21 من أبواب وجوب الحج ح 4 و 2 و 1 .