الأمن لزمها استصحاب محرم لها ولو بأجرة إذا تمكنت
من ذلك وإلا لم يجب الحج عليها .
( مسألة 61 ) : إذا نذر أن يزور الحسين ( عليه السلام )
في كل يوم عرفة - مثلا - واستطاع بعد ذلك وجب عليه
الحج وانحل نذره ، وكذلك كل نذر يزاحم الحج ( 1 ) .
شرح
منها : صحيح سليمان بن خالد ( في المرأة تريد الحج ليس معها
محرم هل يصلح لها الحج فقال : نعم إذا كانت مأمونة ) ( 1 ) وليعلم أن
استصحاب المحرم لا خصوصية له وإنما الميزان استصحاب من تثق به سواء
أكان محرما أم غيره فذكر المحرم بخصوصه كما في المتن فيه مسامحة ،
( 1 ) اختلف الفقهاء في هذه المسألة ، فقد نسب إلى المشهور ومنهم
صاحب الجواهر والسيد في العروة - تقديم النذر على الحج لانتفاء
الاستطاعة حينئذ لأن المانع الشرعي كالعقلي فإن وجوب الوفاء بالنذر
يزيل الاستطاعة فلا يكون مستطيعا للحج أبدا .
وبعبارة أخرى : ذكروا أن وجوب الوفاء بالنذر مقيد بالقدرة
العقلية كبقية الواجبات ووجوب الحج مشروط بالقدرة الشرعية فإذا
كان بقائه في كربلاء يوم عرفة ( مثلا ) واجبا لزيارة الحسين ( عليه
السلام ) فقد صار عاجزا عن الاتيان بالحج والقيام به فإن العجز
الشرعي كالعجز العقلي فيكون معذورا في ترك الحج .
وذهب جماعة من المحققين كالشيخ النائيني ومنهم السيد الأستاذ
( دام ظله ) إلى تقديم الحج وانحلال نذره ، وهذا هو الصحيح .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 58 من أبواب وجوب الحج ح 2 .