تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الأمن لزمها استصحاب محرم لها ولو بأجرة إذا تمكنت من ذلك وإلا لم يجب الحج عليها . ( مسألة 61 ) : إذا نذر أن يزور الحسين ( عليه السلام ) في كل يوم عرفة - مثلا - واستطاع بعد ذلك وجب عليه الحج وانحل نذره ، وكذلك كل نذر يزاحم الحج ( 1 ) .
شرح
منها : صحيح سليمان بن خالد ( في المرأة تريد الحج ليس معها محرم هل يصلح لها الحج فقال : نعم إذا كانت مأمونة ) ( 1 ) وليعلم أن استصحاب المحرم لا خصوصية له وإنما الميزان استصحاب من تثق به سواء أكان محرما أم غيره فذكر المحرم بخصوصه كما في المتن فيه مسامحة ، ( 1 ) اختلف الفقهاء في هذه المسألة ، فقد نسب إلى المشهور ومنهم صاحب الجواهر والسيد في العروة - تقديم النذر على الحج لانتفاء الاستطاعة حينئذ لأن المانع الشرعي كالعقلي فإن وجوب الوفاء بالنذر يزيل الاستطاعة فلا يكون مستطيعا للحج أبدا . وبعبارة أخرى : ذكروا أن وجوب الوفاء بالنذر مقيد بالقدرة العقلية كبقية الواجبات ووجوب الحج مشروط بالقدرة الشرعية فإذا كان بقائه في كربلاء يوم عرفة ( مثلا ) واجبا لزيارة الحسين ( عليه السلام ) فقد صار عاجزا عن الاتيان بالحج والقيام به فإن العجز الشرعي كالعجز العقلي فيكون معذورا في ترك الحج . وذهب جماعة من المحققين كالشيخ النائيني ومنهم السيد الأستاذ ( دام ظله ) إلى تقديم الحج وانحلال نذره ، وهذا هو الصحيح .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 58 من أبواب وجوب الحج ح 2 .
كتاب الحج — صفحة 98 | السيد الخوئي