( مسألة 58 ) : إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج ندبا
قاصدا امتثال الأمر الفعلي ثم بان أنه كان مستطيعا أجزأه
ذلك ، ولا يجب عليه الحج ثانيا ( 1 )
( مسألة 59 ) : لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج
إذا كانت مستطيعة ، كما لا يجوز للزوج منع زوجته عن الحج
شرح
الصحيحتين هو الحمل على الاستحباب لأنهما صريحان في الاجزاء والخبر
ظاهر في الوجوب .
والجواب : أن الخبر ضعيف السند بمحمد بن سهل وبآدم بن علي
فلا يصلح للمعارضة .
والصحيح أن يقال : إن مضمون الصحيحتين لم يقل به أحد من
الفقهاء ، وقد تسالموا على عدم الاجزاء ، وبذلك يسقطان عن الحجية
فلا بد من رد علمهما إلى أهلهما .
( 1 ) لعدم الاخلال بالمكلف به فإن حج الاسلام ليس إلا صدور
هذه الأعمال والمناسك من البالغ الحر المستطيع الواجد لجميع الشرائط
والمفروض حصول ذلك ، وإن كان لا يعلم به حين الاتيان بالأعمال .
ومجرد نية الندب ، واعتقاد جواز الترك ما لم يخل بالأجزاء والأفعال
غير ضائر لعدم دخل ذلك في الواجب ، نظير ما لو صام شهر رمضان ندبا
قربة إلى الله تعالى ، وهو لا يعلم بوجوب الصوم فيه فإن صيامه صحيح
بلا اشكال .