تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( مسألة 58 ) : إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج ندبا قاصدا امتثال الأمر الفعلي ثم بان أنه كان مستطيعا أجزأه ذلك ، ولا يجب عليه الحج ثانيا ( 1 )
( مسألة 59 ) : لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحج إذا كانت مستطيعة ، كما لا يجوز للزوج منع زوجته عن الحج
شرح
الصحيحتين هو الحمل على الاستحباب لأنهما صريحان في الاجزاء والخبر ظاهر في الوجوب . والجواب : أن الخبر ضعيف السند بمحمد بن سهل وبآدم بن علي فلا يصلح للمعارضة . والصحيح أن يقال : إن مضمون الصحيحتين لم يقل به أحد من الفقهاء ، وقد تسالموا على عدم الاجزاء ، وبذلك يسقطان عن الحجية فلا بد من رد علمهما إلى أهلهما . ( 1 ) لعدم الاخلال بالمكلف به فإن حج الاسلام ليس إلا صدور هذه الأعمال والمناسك من البالغ الحر المستطيع الواجد لجميع الشرائط والمفروض حصول ذلك ، وإن كان لا يعلم به حين الاتيان بالأعمال . ومجرد نية الندب ، واعتقاد جواز الترك ما لم يخل بالأجزاء والأفعال غير ضائر لعدم دخل ذلك في الواجب ، نظير ما لو صام شهر رمضان ندبا قربة إلى الله تعالى ، وهو لا يعلم بوجوب الصوم فيه فإن صيامه صحيح بلا اشكال .