( مسألة 28 ) : من كان يرتزق من الوجوه الشرعية
كالخمس والزكاة وغيرهما وكانت نفقاته بحسب العادة
مضمونة من دون مشقة لا يبعد وجوب الحج عليه فيما
إذا ملك مقدارا من المال يفي بذهابه وإيابه ونفقة عائلته
وكذلك من قام أحد بالانفاق عليه طيلة حياته ، وكذلك
كل من لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده من جهة المعيشة
أن صرف ما عنده في سبيل الحج ( 1 ) .
( مسألة 29 ) : لا يعتبر في الاستطاعة الملكية اللازمة
بل تكفي الملكية المتزلزلة أيضا ( 2 ) فلو صالحه شخص
ما يفي بمصارف الحج وجعل لنفسه الخيار إلى مدة معينة
وجب عليه الحج ، وكذلك الحال في موارد الهبة الجائزة .
شرح
في الرجوع إلى الكفاية وجود ما تعيش به نفسه وعائلته بالفعل بل يكفي
التمكن من ذلك ولو لأجل صنعته وحرفته فإن المعتبر فيه أن لا يحتاج
إلى التكفف وأن لا يقع في الشدة والحرج بعد الرجوع .
( 1 ) لوجود ما يحج به من مؤنة الذهاب والإياب ونفقة العيال
وعدم وقوعه في الحرج بعد الرجوع .
( 2 ) خلافا لصاحب العروة ( قده ) معللا بأن الملكية المتزلزلة في
معرض الزوال ولا تثبت بها الاستطاعة .
ولكن الظاهر هو الاكتفاء بها لصدق كونه واجدا للزاد والراحلة