تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( مسألة 26 ) : إذا كان ما يملكه دينا على ذمة شخص وكان الدين حالا وجبت عليه المطالبة فإن كان المدين مماطلا وجب اجباره على الأداء . وإن توقف تحصيله على الرجوع إلى المحاكم العرفية لزم ذلك كما تجب المطالبة فيما إذا كان الدين مؤجلا ولكن المدين يؤديه لو طالبه . وأما إذا كان المدين معسرا أو مماطلا ولا يمكن اجباره أو كان الاجبار مستلزما للحرج أو كان الدين مؤجلا والمدين لا يسمح بأداء ذلك قبل الأجل ففي جميع ذلك إن أمكنه بيع الدين بما يفي بمصارف الحج ولو بضميمة ما عنده من المال ولم يكن في ذلك ضرر ولا حرج وجب البيع وإلا لم يجب ( 1 ) .
شرح
الحرج والمشقة وذلك لحكومة دليل الحرج على الأحكام الأولية . ( 1 ) هذه المسألة تنحل إلى أربع صور : الأولى : ما إذا كان الدين حالا وكان المديون باذلا فاللازم مطالبته لصدق الاستطاعة بذلك وكونه واجدا لما يحج به إذ لا فرق في ملكه للزاد والراحلة بين ما يملكهما عينا أو قيمة وبدلا . الثانية : أن يكون الدين حالا والمدين مماطلا غير باذل فإن أمكن اجباره ولو بالرجوع إلى المحاكم العرفية وجب لصدق الاستطاعة بذلك ومجرد الاستعانة بالغير لا يوجب خروج ذلك عن الاستطاعة فيما لو لم يكن في الاستعانة حرج عليه فإن ذلك نظير ما إذا توقف الحصول على ماله على علاج كما إذا كان له مال مدفون في الأرض أو كان في