وعلى الجملة : كل ما يحتاج إليه الانسان في حياته وكان
صرفه في سبيل الحج موجبا للعسر والحرج لم يجب بيعه ،
نعم لو زادت الأموال المذكورة عن مقدار الحاجة وجب
بيع الزائد في نفقة الحج ، بل من كان عنده دار قيمتها
ألف دينار - مثلا - ويمكنه بيعها وشراء دار أخرى بأقل منها
من دون عسر وحرج لزمه ذلك إذا كان الزائد وافيا
بمصارف الحج ذهابا وإيابا وبنفقة عياله ( 1 ) .
( مسألة 23 ) : إذا كان عنده مال لا يجب بيعه في سبيل
الحج لحاجته إليه ، ثم استغنى عنه وجب عليه بيعه لأداء
فريضة الحج - مثلا - إذا كان للمرأة حلي تحتاج إليه ولا بد
لها منه ثم استغنت عنه لكبرها أو لأمر آخر وجب عليها
بيعه لأداء فريضة الحج ( 2 ) .
شرح
( 1 ) والوجه في ذلك كله أدلة نفي العسر والحرج التي أشار إليها
في المتن ولذا يجب بيع الزائد عن مقدار الحاجة وصرفه في الحج وكذا
يجب الانتقال إلى دار أخرى أرخص من داره - لعدم وقوعه في العسر
والحرج على الفرض .
( 2 ) فإن المرأة إذا كانت محتاجة إلى لبس الحلي كما إذا كانت شابة
ومن شأنها أن تلبس الحلي فحينئذ لا يجب عليها بيعه وتبديله وصرفه
في الحج لأن صرفه في الحج أمر حرجي عليها بخلاف ما لو استغنت