تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الرابع : الرجوع إلى الكفاية ، وهو التمكن بالفعل أو بالقوة من إعاشة نفسه وعائلته بعد الرجوع ، وبعبارة واضحة : يلزم أن يكون المكلف على حالة لا يخشى معها على نفسه وعائلته من العوز والفقر بسبب صرف ما عنده من المال في سبيل الحج ، وعليه فلا يجب على من يملك مقدارا
شرح
والأكثر مسافة يستدعي أقل نفقة كالعود إلى العراق بطريق البر والعود إلى الشام من طريق الجو الذي هو أقل مسافة ولكنه أكثر أجرة ، فالعبرة في الحقيقة بالأقل والأكثر نفقة ، فالأحسن أن يفصل بنحو آخر ذكره سيدنا الأستاذ ( دام ظله ) في الشرح على العروة . وحاصله : أنه قد يفرض عدم تمكنه من العود إلى بلده ولكن لا بد له من أن يذهب إلى بلد آخر فحينئذ يعتبر وجود نفقة الذهاب إلى ذلك البلد وإن كان أبعد لأن الرجوع إلى وطنه كالعراق غير ممكن له وبقائه في مكة حرجى عليه والمفروض لزوم الذهاب إلى بلد آخر فيعتبر وجود نفقة الذهاب إلى ذلك البلد . وقد يفرض أنه يريد الذهاب إلى بلد آخر لرغبته الشخصية فلا عبرة في نفقة الذهاب إلى ذلك البلد بالقرب والبعد بل العبرة حينئذ بكثرة القيمة وقلتها ، فإن كان الذهاب إلى ذلك البلد الذي يريد البقاء فيه اختيارا يستدعي الصرف أكثر من العود إلى وطنه وإن كان أقل مسافة فالعبرة بمقدار نفقة العود إلى وطنه وإن كان الذهاب إليه يحتاج إلى الأقل أجرة فالعبرة بذلك وإن كان أبعد مسافة كالمثال المتقدم .