من المال يفي بمصارف الحج وكان ذلك وسيلة لإعاشته
وإعاشة عائلته مع العلم بأنه لا يتمكن من الإعاشة عن طريق
آخر يناسب شأنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وعمدة ما يدل على اعتبار ذلك أنما هي قاعدة نفي العسر
والحرج وأما الأخبار التي استدل بها على ذلك فكلها ضعيفة إلا خبر
أبي الربيع الشامي ، قال : ( سأل أبو عبد الله ( ع ) عن قول الله
عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) فقال :
ما يقول الناس ؟ قال : فقلت له : الزاد والراحلة ، قال . فقال :
أبو عبد الله ( ع ) : قد سئل أبو جعفر ( ع ) عن هذا فقال : هلك
الناس إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني
به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا فقيل له : فما
السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا
لقوت عياله أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك
مأتي درهم ) ( 1 ) والخبر وإن كان موثقا - لأن أبا الربيع الشامي من
رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي وهم ثقات - إلا أنه على ما رواه
الشيخ في التهذيب ليس فيه ما يدل على المدعى إلا جملة ( السعة في المال
إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا لقوت عياله ) هذه تدل على شرط
آخر وهو اعتبار وجود ما يمون به عياله حتى يرجع في الاستطاعة وذلك
أجنبي عن اعتبار الرجوع إلى الكفاية . ولذا قال الشهيد الثاني إن الرواية
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب وجوب الحج ح 1 والتهذيب ج 5 ص 1 .