تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
من المال يفي بمصارف الحج وكان ذلك وسيلة لإعاشته وإعاشة عائلته مع العلم بأنه لا يتمكن من الإعاشة عن طريق آخر يناسب شأنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وعمدة ما يدل على اعتبار ذلك أنما هي قاعدة نفي العسر والحرج وأما الأخبار التي استدل بها على ذلك فكلها ضعيفة إلا خبر أبي الربيع الشامي ، قال : ( سأل أبو عبد الله ( ع ) عن قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) فقال : ما يقول الناس ؟ قال : فقلت له : الزاد والراحلة ، قال . فقال : أبو عبد الله ( ع ) : قد سئل أبو جعفر ( ع ) عن هذا فقال : هلك الناس إذا لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا فقيل له : فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا لقوت عياله أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مأتي درهم ) ( 1 ) والخبر وإن كان موثقا - لأن أبا الربيع الشامي من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي وهم ثقات - إلا أنه على ما رواه الشيخ في التهذيب ليس فيه ما يدل على المدعى إلا جملة ( السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعضا لقوت عياله ) هذه تدل على شرط آخر وهو اعتبار وجود ما يمون به عياله حتى يرجع في الاستطاعة وذلك أجنبي عن اعتبار الرجوع إلى الكفاية . ولذا قال الشهيد الثاني إن الرواية
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب وجوب الحج ح 1 والتهذيب ج 5 ص 1 .