( مسألة 15 ) : إذا حج مع استلزام حجه ترك واجب
أهم أو ارتكاب محرم كذلك . فهو وإن كان عاصيا من
جهة ترك الواجب أو فعل الحرام إلا أن الظاهر أنه يجزي
عن حجة الاسلام إذا كان واجدا لسائر الشرائط ( 1 ) ولا
فرق في ذلك بين من كان الحج مستقرا عليه ومن كان أول
سنة استطاعته .
( مسألة 16 ) : إذا كان في الطريق عدو لا يمكن دفعه
إلا ببذل مال معتد به ، لم يجب بذله ويسقط وجوب
الحج ( 2 )
شرح
( 1 ) لجريان الترتب حتى في باب الحج وعليه فلا فرق بين الحج
الفعلي والمستقر فإنه بناءا على وجود الأمر بالحج ولو بالترتب فلا مانع
من الاجزاء في القسمين .
( 2 ) اختلف الفقهاء في هذه المسألة إلى أقوال ثلاثة .
الأول : عدم وجوب بذل المال وسقوط وجوب الحج كما عن
الشيخ وجماعة .
الثاني : وجوب بذل المال كما عن المحقق والمدارك .
الثالث : التفصيل بين المضر بحاله والمجحف به وعدمه فيجب في
الثاني دون الأول .
والصحيح أن يقال : إن كان بذل المال حرجيا عليه - وهو المعبر
عنه بالمضر بحاله والمجحف به - يرتفع وجوبه لنفي الحرج ، وإن لم