( الثالث ) : الزاد والراحلة ( 1 ) ومعنى الزاد هو وجود
ما يتقوت به في الطريق من المأكول والمشروب وسائر
ما يحتاج إليه في سفره ، أو وجود مقدار من المال ( النقود
وغيرها ) بصرفه في سبيل ذلك ذهابا وإيابا ، ومعنى الراحلة
هو وجود وسيلة يتمكن بها من قطع المسافة ذهابا وإيابا ( 2 )
شرح
( 1 ) ويدل على اعتبارهما - مضافا إلى عدم تحقق الاستطاعة عرفا
بدونهما غالبا - عدة من النصوص المعتبرة المفسرة للاستطاعة المذكورة
في الآية الشريفة .
منها : معتبرة محمد بن يحيى الخثعمي ، قال : سأل حفص الكناسي
أبا عبد الله ( ع ) وأنا عنده عن قول الله عز وجل : ( ولله على الناس
حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) ما يعني بذلك ؟ قال : من كان
صحيحا في بدنه مخلي سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج ،
أو قال : ممن كان له مال ، فقال له : حفص الكناسي فإذا كان
صحيحا في بدنه مخلي في سربه له زاد وراحلة فلم يحج فهو ممن
يستطيع الحج ؟ قال : نعم ) ( 1 ) ونحوها صحيحة هشام ومعتبرة السكوني ( 2 )
فالمتحصل من الروايات أن المعتبر في الحج ليس مجرد القدرة العقلية
بل يشترط فيه قدرة خاصة ومنها أن يكون له زاد وراحلة .
( 2 ) وإنما يعتبر نفقة الإياب لمن يريد العود إلى وطنه وإلا فلا يعتبر
التمكن من مصارف الإياب كما سيأتي في مسألة ( 22 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب وجوب الحج ح 4 و 7 و 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب وجوب الحج ح 4 و 7 و 5 .