تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وكذلك إذا كان هناك ما يمنعه عن الذهاب شرعا . كما إذا استلزم حجه ترك واجب أهم من الحج كانقاذ غريق أو حريق أو توقف حجه على ارتكاب محرم كان الاجتناب عنه أهم من الحج ( 1 ) .
شرح
الاتفاق على الرحم من الأحكام الضررية المبتنية على الضرر فلا مجال لا جراء قاعدة نفي الضرر في أمثال هذه الموارد . والجواب عنه : إن الحج وإن كان حكما ضرريا في نفسه ويستوجب صرف المال ولكن القاعدة تجري بالنسبة إلى الزائد عما يقتضيه طبع الحج . ( 1 ) جميع ذلك من موارد التزاحم فتلاحظ الأهمية ، فإن دليل وجوب الحج ودليل الواجب أو الحرام مطلقان ولا يمكن الجمع بينهما في مقام الامتثال فيقع التزاحم بينهما فاللازم تقديم الأهم وترجيحه على غيره والتخيير في المتساويين كما أن الأمر كذلك في ساير التكاليف الإلهية المتزاحمة ، هذا بناءا - على المختار - من أن الاستطاعة المعتبرة ليست إلا العقلية غاية الأمر أنها استطاعة خاصة مفسرة بأمور معينة في الروايات ولم يؤخذ في موضوع الحج عدم المانع الشرعي وأما بناءا على مسلك المشهور من اعتبار القدرة الشرعية والتمكن الشرعي في وجوب الحج بحيث أخذ في موضوع الحج عدم المانع الشرعي فيمكن القول بعدم وجوب الحج إذا استلزم مانعا شرعيا من ترك واجب أو ارتكاب محرم وإن لم يكن أهم لعدم تحقق الاستطاعة الشرعية حينئذ ، ولكن قد حققنا في محله أنه لا وجه ولا أساس لما ذكره المشهور أصلا .