( مسألة 13 ) : إذا كان الحج طريقان أحدهما مأمون
والآخر غير مأمون لم يسقط وجوب الحج بل وجب
الذهاب من الطريق المأمون وإن كان أبعد ( 1 ) .
( مسألة 14 ) : إذا كان له في بلده مال معتد به وكان
ذهابه إلى الحج مستلزما لتلفه لم يجب عليه الحج ( 2 ) .
شرح
أبا عبد الله ( ع ) وأنا عنده عن قول الله عز وجل : ( ولله على الناس
حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) ما يعني بذلك ؟ قال : من كان
صحيحا في بدنه مخلي سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج الحديث ) ( 1 )
بل مجرد الخوف على نفسه أو عرضه أو ماله يكفي في سقوط الحج
لأن الخوف بنفسه موضوع مستقل لجواز الترك وقد جرت سيرة العقلاء
على الاجتناب عن محتمل الضرر .
وأما اعتبار الاستطاعة البدنية فيدل عليه أيضا الروايات المفسرة
للآية الكريمة كصحيحة هشام ومعتبرة الخثعمي المتقدمتين وأما وجوب
الاستنابة فيما إذا لم يتمكن من المباشرة فسيأتي تفصيله في المسألة 63 .
( 1 ) لعدم اختصاص الوجوب بأقرب الطرق بل العبرة بالاستطاعة
والقدرة على الحج .
( 2 ) لحديث نفي الضرر الحاكم على جميع الأحكام الأولية .
وربما يقال : بعدم جريان قاعدة لا ضرر في المقام لأن دليل وجوب
الحج مخصص لدليل نفي الضرر نظير التكليف بالجهاد والزكاة ووجوب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب وجوب الحج ح 4 .