تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
( مسألة 13 ) : إذا كان الحج طريقان أحدهما مأمون والآخر غير مأمون لم يسقط وجوب الحج بل وجب الذهاب من الطريق المأمون وإن كان أبعد ( 1 ) . ( مسألة 14 ) : إذا كان له في بلده مال معتد به وكان ذهابه إلى الحج مستلزما لتلفه لم يجب عليه الحج ( 2 ) .
شرح
أبا عبد الله ( ع ) وأنا عنده عن قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه مخلي سربه له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج الحديث ) ( 1 ) بل مجرد الخوف على نفسه أو عرضه أو ماله يكفي في سقوط الحج لأن الخوف بنفسه موضوع مستقل لجواز الترك وقد جرت سيرة العقلاء على الاجتناب عن محتمل الضرر . وأما اعتبار الاستطاعة البدنية فيدل عليه أيضا الروايات المفسرة للآية الكريمة كصحيحة هشام ومعتبرة الخثعمي المتقدمتين وأما وجوب الاستنابة فيما إذا لم يتمكن من المباشرة فسيأتي تفصيله في المسألة 63 . ( 1 ) لعدم اختصاص الوجوب بأقرب الطرق بل العبرة بالاستطاعة والقدرة على الحج . ( 2 ) لحديث نفي الضرر الحاكم على جميع الأحكام الأولية . وربما يقال : بعدم جريان قاعدة لا ضرر في المقام لأن دليل وجوب الحج مخصص لدليل نفي الضرر نظير التكليف بالجهاد والزكاة ووجوب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب وجوب الحج ح 4 .