تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
الثاني : الأمن والسلامة ( 1 ) وذلك بأن لا يكون خطرا على النفس أو المال أو العرض ذهابا وإيابا وعند القيام بالأعمال ، كما أن الحج لا يجب مباشرة على مستطيع لا يتمكن من قطع المسافة لهرم أو مرض أو لعذر آخر ولكن تجب عليه الاستنابة على ما سيجئ تفصيله .
شرح
مقتضاها أنه متى حصلت الاستطاعة تنجز الوجوب عليه في أي وقت كان . وعليه فلو حصلت له الاستطاعة في هذه السنة لا يجوز له تفويتها فيما لو علم بتمكنه من الحج في السنين اللاحقة ويجب عليه ابقاء المال إلى السنة المقبلة . ( 1 ) أما اعتبار الأمن وعدم الخطر في الطريق على نفسه ، أو بدنه أو عرضه ، أو ماله المعبر عنه بالاستطاعة السربية فتدل عليه نفس الآية الشريفة ( من استطاع إليه سبيلا ) فإن الاستطاعة السبيلية الواردة في الآية لا تصدق إلا على ما إذا كان الطريق مأمونا ومخلى سربه لا يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله ، مضافا إلى دلالة النصوص المعتبرة على ذلك . منها : صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه مخلي سربه له زاد وراحلة ) ( 1 ) ومنها : معتبرة محمد بن يحيى الخثعمي قال : سأل حفص الكناسي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب الحج ح 7 .