الثاني : الأمن والسلامة ( 1 ) وذلك بأن لا يكون خطرا
على النفس أو المال أو العرض ذهابا وإيابا وعند القيام
بالأعمال ، كما أن الحج لا يجب مباشرة على مستطيع لا يتمكن
من قطع المسافة لهرم أو مرض أو لعذر آخر ولكن تجب
عليه الاستنابة على ما سيجئ تفصيله .
شرح
مقتضاها أنه متى حصلت الاستطاعة تنجز الوجوب عليه في أي وقت كان .
وعليه فلو حصلت له الاستطاعة في هذه السنة لا يجوز له تفويتها
فيما لو علم بتمكنه من الحج في السنين اللاحقة ويجب عليه ابقاء المال
إلى السنة المقبلة .
( 1 ) أما اعتبار الأمن وعدم الخطر في الطريق على نفسه ، أو بدنه
أو عرضه ، أو ماله المعبر عنه بالاستطاعة السربية فتدل عليه نفس
الآية الشريفة ( من استطاع إليه سبيلا ) فإن الاستطاعة السبيلية الواردة
في الآية لا تصدق إلا على ما إذا كان الطريق مأمونا ومخلى سربه لا يخاف
على نفسه أو عرضه أو ماله ، مضافا إلى دلالة النصوص المعتبرة
على ذلك .
منها : صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله
عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) ما يعني
بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه مخلي سربه له زاد وراحلة ) ( 1 )
ومنها : معتبرة محمد بن يحيى الخثعمي قال : سأل حفص الكناسي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب الحج ح 7 .