تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
الحلبي ( لا تستحلن شيئا من الصيد ) . ثانيهما : قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم . . . إلى قوله تعالى ( ومن عاد فينتقم الله منه ) ( 1 ) . فإن المستفاد منه أن حرمة القتل تختص بما كان فيه جزاء وكفارة وأما ما لا جزاء فيه فلا يحرم قتله ، والمحرم أكله - غير المنصوص عليه - لا جزاء ولا كفارة فيه . فما لا كفارة فيه لا يحرم قتله وما لا يحرم قتله لا يحرم صيده . وفيه : منع الملازمة بين حرمة القتل وثبوت الكفارة والآية صريحة في حرمة الإعادة والانتقام منه ولا كفارة على من أعاد وأصاب صيدا آخر كما في النصوص ( 2 ) . بل غاية ما يستفاد من الآية حرمة قتل محلل الأكل لقوله تعالى : ( مثل ما قتل من النعم ) ولكن لا تدل الآية على حرمة القتل مطلقا حتى محرم الأكل بل الآية ساكتة عن ذلك ، وإنما يستفاد حرمة قتل ما لا يؤكل لحمه من اطلاق بعض الروايات أو عمومها كقوله ( ع ) ( اتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى . ) خصوصا مع الاستثناء الدال على العموم نظير قوله تعالى : ( وبعولتهن أحق بردهن ) فإنه لو كنا نحن وهذه الآية لقلنا بعدم وجوب العدة على البائن كالطلاق الخلعي والطلاق الثالث لأن قوله تعالى : ( وبعولتهن . . . ) خاص بالرجعي ولا يشمل الخلعي ولا الطلاق الثالث إلا أن الآية لا تدل على لزوم
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 95 . ( 2 ) الوسائل : باب 48 من أبواب كفارات الصيد .