شرح
العدة لا أنها تدل على العدم فلا ينافي وجوب العدة عليها بالروايات ،
فهكذا المقام فإن الآية لا تدل على حرمة قتل غير ما لا يؤكل لحمه
لا أنها تدل على الجواز فلا منافاة بين الآية والروايات .
الفرع الثاني : قد عرفت جواز قتل الأهلي للمحرم حتى في الحرم
فهل العبرة بالحالة الأصلية ، أو بالحالة العارضة ؟ فينقلب الحكم
بانقلاب حالته .
المعروف بقاء حكم الأصل فلا يتبدل حكم الأهلي بالتوحش وهكذا العكس .
والصحيح ما ذهب إليه المشهور أما البري المتوحش كالظبي إذا
تأهل لا يخرج عن حكمه فلا يجوز قتلته لصدق عنوان الصيد عليه فلا
يجوز للمحرم قتله ، وهكذا لو انعكس وتوحش الأهلي لا يتغير حكمه
لعدم صدق العنوان الصيد على الممتنع بالعرض ولا أقل من كونه
مشتبها فيه ومقتضى الأصل هو الجواز لأن التحريم خاص بالصيد ولم
يعلم صدقه على ذلك ، ولو فرضنا صدق الصيد عليه إلا أن النصوص
المعتبرة دلت على جواز ذبح الإبل والبقر واطلاقها يقتضي الجواز وإن
توحش الحيوان الأهلي لتقدم اطلاق الخاص على اطلاق العام .
الفرع الثالث : الصيد الوحشي إذا تأهل ثم تولد فالمتولد لم يكن
صيدا قطعا بل إنما هو وليد الصيد فهل يحكم عليه بالصيد أم لا ؟ لم
أجد من تعرض لذلك ، ولم يذكروا أن المتولد من الوحشي المتأهل
بالعرض من أول تولده أهلي أم لا .
والظاهر هو الجواز لعدم صدق عنوان الصيد عليه وإنما هو نتيجة
الصيد ووليده .
وربما يقال : إن العمومات - كقوله : ( اتق قتل الدواب كلها