تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
والنهي عن التجاوز عنها بغير احرام وللروايات الخاصة والدالة على جواز الاتيان بالتلبية من نفس المسجد . منها : صحيحة عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) ( هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة ؟ فقال : نعم إنما لبي النبي ( صلى الله عليه وآله ) في البيداء لأن الناس لم يعرفوا التلبية فأحب أن يعلمهم كيف التلبية ) ( 1 ) وهي صريحة في جواز الاتيان بالتلبية من نفس مسجد الشجرة ، والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنما أخرها إلى البيداء لتعليم الناس كيفية التلبية . فظهر أنه لا يمكن الالتزام بوجوب التأخير إلى البيداء . الثاني : إنه بعد الفراغ والتسالم على جواز الاتيان بالتلبية من مسجد الشجرة فهل يجوز تأخيرها إلى البيداء أم لا ؟ ذهب جماعة إلى جواز التأخير ، بل ذكروا أن الأفضل لمن حج عن طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء واستندوا إلى جملة من النصوص المعتبرة الآمرة بالتأخير إلى البيداء منها صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة ، ومن ثم أشكل عليهم بأن هذه الروايات تنافي الرويات العامة الناهية عن التجاوز عن الميقات بلا احرام والدالة على توقيت المواقيت فكيف يمكن القول بجواز التأخير فضلا عن أفضليته ، ولذا حمل بعضهم روايات التأخير على تأخير التلبيات المستحبة وأما الواجبة فلا يجوز تأخيرها كما حمل بعض آخر كالسيد في العروة - هذه الروايات على أفضلية الجهر بها إلى البيداء لا تأخير نفس التلبيات ، وكلاهما ضعيف : أما الأول : فلأن بعض الروايات صريحة في تأخير التلبية الواجبة بل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 35 من أبواب الاحرام ح 2 .