ولكن الأحوط التعجيل بها مطلقا ويؤخر الجهر بها إلى
المواضع المذكورة ، والبيداء بين مكة والمدينة على ميل
من ذي الحليفة نحو مكة والرقطاء موضع يسمى مدعى
دون الردم ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يدل على أفضلية تأخير التلبية في الموارد الثلاثة المذكورة في
المتن نصوص كثيرة .
منها : صحيحة معاوية بن وهب قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع )
عن التهيؤ للاحرام ، فقال : مسجد الشجرة ، فقد صلى فيه رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) وقد ترى أناسا يحرمون فلا تفعل حتى
تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول : لبيك
اللهم لبيك ) الحديث ( 1 ) .
وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( صل
المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة واخرج بغير تلبية حتى تصعد إلى أول
البيداء إلى أول ميل عن يسارك فإذا استوت بك الأرض راكبا كنت
أو ماشيا فلب ) ( 2 ) .
وفي صحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال :
إن أحرمت من غمرة ومن بريد البعث صليت وقلت كما يقول المحرم
في دبر صلاتك وإن شئت لبيت من موضعك ، والفضل أن تمشي قليلا
هامش
( 1 ) الوسائل 34 من أبواب الاحرام ح 3 و 6 .
( 2 ) الوسائل 34 من أبواب الاحرام ح 3 و 6 .