تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
( مسألة 186 ) : الأحوط لمن اعتمر عمرة التمتع قطع التلبية عند مشاهدة موضع بيوت مكة القديمة وحده لمن جاء عن طريق المدينة عقبة المدنيين . ولمن اعتمر عمرة
شرح
قد ورد النهي في بعضها عن التلبية في المسجد كما في صحيحة معاوية ابن وهب المتقدمة . وأما الثاني : فلعدم ذكر تأخير الجهر بها إلى البيداء ، في شئ من النصوص بل في بعض الأخبار صرح بالجهر بها من المسجد ( 1 ) . ولا ريب أن الظاهر من الروايات تأخير التلبية الواجبة الموجبة للاحرام إلى البيداء لا المستحبة ولا الجهر بها ، فإذا يقع التعارض والتنافي بينها وبين أدلة المواقيت فلا بد من دفع التنافي بين الطائفتين من الأخبار . والصحيح أن يقال إن التنافي يرتفع بالتخصيص ، فتقول : أن أدلة المواقيت الناهية عن التجاوز عن الميقات بلا احرام مطلقة من حيث تحقق الاحرام بعده بزمان يسير ومن حيث عدم تحقق الاحرام منه أصلا فتخصص بالروايات الدالة على جواز التأخير إلى البيداء ، فتكون النتيجة حرمة التجاوز عن الميقات بلا احرام لمن لا يريد الاحرام أصلا وجواز التأخير عن الميقات لمن يريد الاحرام بعد قليل . وحيث إن الاحرام من نفس المسجد جائز قطعا فتحمل الأخبار الآمرة بالتأخير على الفضل ، ولكن الأحوط أن يلبي من نفس المسجد ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 34 من أبواب الاحرام ح 1 .