شرح
رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ) فنادى فأجيب من كل
وجه يلبون ) ( 1 ) .
ويظهر منه أن التلبية استجابة لله تعالى ولا تختص بقسم خاص من
أقسام الحج .
وفي صحيحة معاوية بن وهب ( تحرمون كما أنتم في محاملكم تقول :
( لبيك إلى الآخر ) ( 2 ) .
وفي صحيحة معاوية بن عمار ( واعلم أنه لا بد من التلبيات الأربع
التي كن في أول الكلام وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبى المرسلون ) ( 3 ) .
وفي صحيحة عبد الرحمان ( في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد
الاحرام ولم يلب ، قال : ليس عليه شئ ) ( 4 ) والمراد بقول السائل :
( بعد ما يعقد الاحرام ) أي بعد ما عزم على الاحرام .
ويظهر من هذه الروايات أن التلبية ثابتة في الحج وأن الاحرام
لا ينعقد إلا بها .
هذا كله بالنسبة إلى مطلق الحج .
وأما في خصوص حج القران فالمعروف بينهم أنه لا يتعين عليه
التلبية بل الحاج مخير بين عقد الاحرام بالتلبية أو بالاشعار أو التقليد
ويدل عليه النصوص .
منها صحيحة معاوية بن عمار ( قال : يوجب الاحرام ثلاثة أشياء :
التلبية ، والاشعار ، والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب : 36 من أبواب الاحرام ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 40 من أبواب الاحرام ح 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 40 من أبواب الاحرام ح 1 و 2 .
( 4 ) الوسائل : باب 14 من أبواب الاحرام ح 2 .