تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
( مسألة 179 ) : على المكلف أن يتعلم ألفاظ التلبية ويحسن أداءها بصورة صحيحة كتكبيرة الاحرام في الصلاة ولو كان ذلك من جهة تلقينه هذه الكلمات من قبل شخص آخر ، فإذا لم يتعلم تلك الألفاظ ولم يتيسر له التلقين يجب عليه التلفظ بها بالمقدار الميسور ، والأحوط في هذه الصورة الجمع بين الاتيان بالمقدار الذي يتمكن منه والآتيان بترجمتها ، والاستنابة لذلك ( 1 ) .
شرح
بها ولو بالفصل بينها بدعاء أو ذكر أو كلام آدمي ما لم يضر ذلك في صدق عنوان التلبية . ( 1 ) لا شك في أن اللازم على المكلف الاتيان بالتلبيات على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على طبق القواعد العربية وأداء الحروف من مخارجها ، فلا يجزي الملحون مع التمكن من الصحيح ولو بتلقين شخص إياه ، وذلك لأن المأمور به هو التلبية الصحيحة المذكورة في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة حيث إن الإمام ( ع ) قرأ هذه الكلمات على الوجه الصحيح فهذا هو الذي تعلق به الأمر ولا دليل على الاجتزاء بالملحون . ولا خلاف في ذلك . وإنما وقع الخلاف فيما إذا لم يتمكن من أداء الصحيح ولو الطرق العادية فماذا يجب عليه ؟ فهل يكتفى بالملحون أو يستنيب أو يأتي بترجمتها ؟ ربما يقال : بأن مقتضى الجمع بين قاعدة الميسور وخبر زرارة ( أن رجلا قدم حاجا لا يحسن أن يلبي فاستفتي له أبو عبد الله ( ع ) .
كتاب الحج — صفحة 334 | السيد الخوئي