تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
إلى الميقات ( 1 ) . ( مسألة 166 ) : لو نذر الاحرام قبل الميقات وخالف وأحرم من الميقات لم يبطل احرامه ، ووجبت عليه كفارة مخالفة النذر إذا كان متعمدا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأصالة العدم فيجب عليه احراز الوصول إلى الميقات . ( 2 ) ربما يقال بأنه لا يصح احرامه لأن النذر يقتضي ملك الله سبحانه للمنذور والاحرام من الميقات عمدا مفوت للواجب المملوك لله فيكون حراما ومبغوضا فيبطل ولا يقع عبادة . والجواب : إن النذر إنما يوجب خصوصية زائدة في المأمور به كما إذا نذر أن يصلي جماعة أو يصلي في مسجد خاص فإنه يجب عليه الاتيان بتلك الخصوصية وفاءا للنذر ، ولكن هذا الوجوب إنما نشأ من التزام المكلف على نفسه بسبب النذر فهو تكليف آخر يغاير الوجوب الثابت لذات العمل ، المأمور به إنما هو الطبيعي الجامع بين الافراد ، والنذر لا يوجب تقييدا ولا تغييرا في المأمور به الأول فلو أتى بالمنذور كان آتيا بالمأمور به وكذا لو أتى بغير المنذور وصلى فرادى - مثلا - كان آتيا بالمأمور به وإن كان تاركا للنذر وآثما بذلك ، وعليه فلو خالف النذر وأحرم من الميقات فقد أتى بالمأمور به وإن كان عاصيا بترك النذر نظير ما لو صلى فرادى أو صلى في غير المسجد المنذور . وأما التفويت فلا يترتب عليه شئ لأن أحد الضدين لا يكون علة لعدم ضد الآخر ولا العكس وإنما هما أمران متلازمان في الخارج فإذا
كتاب الحج — صفحة 311 | السيد الخوئي