إلى الميقات ( 1 ) .
( مسألة 166 ) : لو نذر الاحرام قبل الميقات وخالف
وأحرم من الميقات لم يبطل احرامه ، ووجبت عليه كفارة
مخالفة النذر إذا كان متعمدا ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأصالة العدم فيجب عليه احراز الوصول إلى الميقات .
( 2 ) ربما يقال بأنه لا يصح احرامه لأن النذر يقتضي ملك الله
سبحانه للمنذور والاحرام من الميقات عمدا مفوت للواجب المملوك لله
فيكون حراما ومبغوضا فيبطل ولا يقع عبادة .
والجواب : إن النذر إنما يوجب خصوصية زائدة في المأمور به كما
إذا نذر أن يصلي جماعة أو يصلي في مسجد خاص فإنه يجب عليه الاتيان
بتلك الخصوصية وفاءا للنذر ، ولكن هذا الوجوب إنما نشأ من التزام
المكلف على نفسه بسبب النذر فهو تكليف آخر يغاير الوجوب الثابت
لذات العمل ، المأمور به إنما هو الطبيعي الجامع بين الافراد ، والنذر
لا يوجب تقييدا ولا تغييرا في المأمور به الأول فلو أتى بالمنذور كان آتيا بالمأمور
به وكذا لو أتى بغير المنذور وصلى فرادى - مثلا - كان آتيا بالمأمور
به وإن كان تاركا للنذر وآثما بذلك ، وعليه فلو خالف النذر وأحرم
من الميقات فقد أتى بالمأمور به وإن كان عاصيا بترك النذر نظير ما لو
صلى فرادى أو صلى في غير المسجد المنذور .
وأما التفويت فلا يترتب عليه شئ لأن أحد الضدين لا يكون علة
لعدم ضد الآخر ولا العكس وإنما هما أمران متلازمان في الخارج فإذا