تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
الصوم في السفر فيكتفي في موردهما بالرجحان الناشئ من قبل النذر بسبب الأخبار الدالة على الصحة . والحاصل : ما دامت الروايات تدل على صحة النذر ونفوذه - كما هو المفروض - وجب الوفاء به ، ولا موجب لتطبيق الحكم الشرعي على القاعدة من دون تخصيص . وربما يشكل على الاكتفاء بالرجحان الناشئ من قبل النذر باستلزام ذلك الدور لأن صحة النذر متوقفة على مشروعية المنذور رجحانه فلو كانت مشروعيته متوقفة على صحة النذر لدار ولا يمكن العمل بالأخبار إذا استلزم أمرا غير معقول . والجواب : إن صحة النذر متوقفة على مشروعية المنذور ورجحانه ولكن مشروعية المنذور غير متوقفة على صحة النذر بل تتوقف على نفس النذر وعلى التزام المكلف شيئا على نفسه لله تعالى فإن هذا الالتزام بنفسه في مورد تجويز الأخبار يوجب رجحان العمل فاختلف الموقوف والموقوف عليه . وأما قول ابن إدريس : ولو أنعقد بالنذر كان ضرب المواقيت لغوا - فقد أجاب عنه في المنتهى بأن الفائدة غير منحصرة في ذلك بل ههنا فوائد أخرى : منها - منع تجاوزها من غير احرام ، ومنها - وجوب الاحرام منها لأهلها لغير الناذر . ثم إنه بعد الفراغ عن صحة نذر الاحرام وانعقاده قبل الميقات فلا يجب عليه تجديد الاحرام في الميقات إن مر عليه كما يجوز له أن يسلك طريقا لا يفضي إلى أحد المواقيت لأن الممنوع هو المرور بالميقات بلا
كتاب الحج — صفحة 308 | السيد الخوئي