شرح
اختصاص جواز الاحرام بموضع خاص من وادي العقيق .
ويؤكد ما ذكرنا صحيحة معاوية بن عمار ( فإنه وقت لأهل العراق
ولم يكن يومئذ عراق ، بطن العقيق من قبل أهل العراق ) ( 1 ) فيعلم
أن تمام وادي العقيق ليس بميقات وإنما الميقات بطنه .
فتكون هذه الصحيحة مقيدة لاطلاق ما دل على أن وادي العقيق
ميقات ، وقد يؤيد ما ذكرنا نفس التسمية بالمسلخ باعتبار تجرد الحاج
وتسلخه من الثياب في هذا المكان .
هذا كله مضافا إلى أنه لم يقل أحد في الأصحاب بتوسعة الميقات
بهذا المقدار ، فلا تعارض ولا تنافي في البين فإن الأخبار الدالة على
التوسعة إنما تدل على توسعة الوادي لا توسعة الميقات وإلا فالميقات
أضيق من ذلك وأوله المسلخ ، وإن سمي قبله بالعقيق أيضا .
ثانيهما : من حيث المنتهى ففي جملة من الأخبار أن منتهى العقيق غمرة .
منها : صحيحة عمر بن يزيد ( قال : وقت رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) لأهل المشرق العقيق نحوا من بريد ما بين بريد البعث
إلى غمرة ) ( 2 ) .
وفي التهذيب ( نحوا من بريدين ) ( 3 ) وهو الصحيح .
ويستفاد منها ومن غيرها من الروايات أن مسافة العقيق بريدان وأنه
ما بين بريد البعث إلى غمرة فيتحد مضمونها مع ما تضمنته صحيحة
معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( آخر العقيق بريد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب المواقيت ح 6 .
( 3 ) التهذيب : ج 5 ص 56 .