شرح
ومنها : صحيح علي بن جعفر ( وقت رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) لأهل العراق من العقيق ) ( 1 ) .
ولكن في صحيح عمر بن يزيد أن قرن المنازل ميقات لأهل نجد ( 2 )
فيخالف هذا الخبر الأخبار المتقدمة .
وأجاب صاحب الحدائق عن ذلك أولا بالحمل على التقية لما رووا
( أنه لما فتح المصران أتوا عمر فقالوا : يا أمير المؤمنين إن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) حد لأهل نجد قرن المنازل وإنا إذا أردنا
قرن المنازل شق علينا قال : فانظروا حذوها فحد لهم ذات عرق )
ولذا ذكر جملة منهم أن ميقات العراق إنما ثبت قياسا لا نصا عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) .
وثانيا : يمكن أن يكون لأهل نجد طريقين : أحدهما يمر بالعقيق
والآخر يمر بقرن المنازل .
وبالجملة : لا ريب ولا كلام في أن وادي العقيق ميقات أهل
العراق ونجد وكل من يمر عليه .
وإنما الكلام في حد وادي العقيق من حيث المبدأ والمنتهى والأخبار
في ذلك مختلفة فيقع الكلام في موضعين :
أحدهما : في المبدء ففي بعض الأخبار أن أول العقيق ومبدئه هو
المسلخ كمعتبرة أبي بصير التي ذكر فيها المبدء والمنتهى معا ( قال سمعت
أبا عبد الله ( ع ) يقول : حد العقيق أوله المسلخ وآخره ذات عرق ) ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب المواقيت ح 9 و 6
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب المواقيت ح 9 و 6
( 3 ) المغني : باب 3 ص 233 مطبعة العاصمة .
( 4 ) الوسائل : باب 2 من أبواب المواقيت ح 7 .