تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
واستدل صاحب الجواهر ( 1 ) بأخبار حجة الوداع التي أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيها من لم يسق هديا من أصحابه بذلك حتى قال صلى الله عليه وآله : ( إنه لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم اسق هديا ) . وربما يشكل على هذا الاستدلال : بان الظاهر منها أن هذا العدول على سبيل الوجوب حيث إنه نزل جبرئيل ( ع ) بوجوب التمتع على أهل الآفاق وكلامنا فيمن تجوز له المتعة والافراد . والجواب : إن أمره ( صلى الله عليه وآله ) جميع أصحابه بذلك مع القطع بأن منهم من أدى حجة الاسلام الذي يجوز له الأنواع الثلاثة من الحج ، أوضح شئ في الدلالة على المطلوب ولا ينافيه شموله لمن وجب عليه الحج كأكثر الأصحاب الذين كانوا معه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وعلى كل حال لا اشكال ولا خلاف في أصل جواز العدول فما عن أبي علي من اشتراط العدول بالجهل بوجوب العمرة لا شاهد له أصلا . نعم يشترط العدول بعدم وقوع التلبية بعد طوافه وسعيه لموثق إسحاق ابن عمار ، ( قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، ثم يبدو له أن يجعلها عمرة قال : إن كان لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 18 ص 71 . ( 2 ) الوسائل : باب 19 من أبواب أقسام الحج ح 1 .