( مسألة 159 ) : إذا أحرم لحج الافراد - ندبا - جاز
له أن يعدل إلى عمرة التمتع - إلا فيما إذا لبى بعد السعي
فليس العدول حينئذ إلى التمتع ( 1 ) .
شرح
وأما جواز الطواف المندوب للمفرد إذا دخل مكة قبل الاتيان
بأعمال الحج فالظاهر أنه لا خلاف فيه ويدل عليه من الأخبار ما دل
على رجحان الطواف في كل زمان ولا منع في البين فمقتضى الأصل
هو الجواز ولا معارض له والمنع إنما يختص باحرام حج التمتع واستدل
على ذلك في الحدائق بحسنة معاوية بن عمار ( قال ، سألته عن المفرد
للحج ، هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال : نعم ما
شاء ) ( 1 ) فتأمل .
( 1 ) لا خلاف بين العلماء في أنه يجوز لمفرد الحج الذي تجوز له
المتعة إذا دخل مكة أن يعدل إلى التمتع اختيارا ، وقد ادعي عليه
الاجماع وتدل عليه عدة من النصوص ادعى صاحب الجواهر تظافرها
أو تواترها .
منها : صحيحة معاوية بن عمار ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع )
عن رجل لبى بالحج مفردا ، ثم دخل مكة وطاف بالبيت وسعى بين
الصفا والمروة ، قال : فليحل وليجعلها متعة إلا أن يكون ساق الهدي
فلا يستطيع أن يحل حتى يبلغ الهدي محله ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 16 من أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 22 من أبواب الحرام ح 5 .