شرح
عن ظهور الروايات في المنع .
الأول : إن التعبير بقوله ( لا أحب ) في صحيح الحلبي ( وما
أحب أن يخرج منها إلا محرما ( 1 ) ظاهر في الجواز مع الكراهة .
وبذلك رفع اليد عن ظهور بقية الروايات في الحرمة .
ويرد : بأن كلمة ( لا أحب ) غير ظاهرة في الجواز مع الكراهة
بل المراد بها مطلق المبغوضية وذلك يجتمع مع الحرمة ، وقد استعملت
كلمة ( لا أحب ) في الموارد المبغوضة في القرآن المجيد كقوله تعالى
( والله لا يحب الفساد ) ( لا يحب الله الجهر بالسوء ) وغير ذلك
من الآيات .
الثاني : مرسلة الصدوق ( إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى
بعض المواضع فليس له ذلك لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلا أن
يعلم أنه لا يفوته الحج ) ( 2 ) فإن المتفاهم من ذلك أن المنع عن الخروج
لاحتمال فوت الحج فلو علم بعدم الفوت فلا موجب لحرمة الخروج .
وفيه : أن الرواية مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها .
ومنها : خبر أبان ( فيخرج محرما ولا يجاوز إلا على قدر ما لا
تفوته عرفة ) فإنه يدل على أن جواز الخروج وعدمه يدوران مدار
فوت الحج وعدمه ، ولذا استفاد ( ره ) من النصوص عدم الكراهة
مع علمه بعدم فوت الحج منه لأن الظاهر من جميع الأخبار المانعة أن
المنع للتحفظ عن عدم ادراك الحج وفوته لكون الخروج في معرض ذلك .
والجواب عن ذلك : إن خبر أبان مورده الخروج محرما للحاجة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 من أبواب أقسام الحج ح 7 .
( 2 ) الوسائل : باب 22 من أبواب أقسام الحج ح 9 .