تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
توضيحه : أن الراوي كأنه زعم أن حج التمتع لا يقع عن الميت لأنه غير قابل للتمتع والالتذاذ بالنساء والطيب في الفصل بين العمرة والحج ولذا سأل الإمام ( ع ) عن أن النائب الذي يحج عن أبيه هل يحج عنه حج التمتع مع أن المنوب عنه ميت - كما هو ظاهر السؤال - والميت غير قابل للالتذاذ والتمتع فأجاب ( ع ) بجواز ذلك وأن الحج يقع عن الميت والالتذاذ والمتعة للنائب ولا يلزم تتحقق الالتذاذ لمن يقع عنه الحج . ومع قطع النظر عما ذكرنا فلا أقل من اجمال الرواية ولا تكون ظاهرة فيما استظهره السيد في العروة فلا يمكن الاستدلال بها على جواز التفريق . ثم إن الذي استظهرناه من صحيح محمد بن مسلم يظهر من الصدوق أيضا لقوله : في عنوان الباب ( باب المتمتع عن أبيه ) ( 1 ) ، وصرح بهذا المعنى أيضا المجلسي الأول في كتاب روضة المتقين فقد قال - رحمه الله - : عند شرحه لصحيح محمد بن مسلم - ( مع أنه لا فائدة للأب في التمتع لأنه لا يمكن له التمتع بالنساء والطيب والثياب الذي هو فائدة حج التمتع فقال الإمام ( ع ) نعم المتعة له والتمتع بالأشياء المذكورة له والحج عن أبيه ) ( 2 ) . نعم قد استدل على جواز التفريق وجعل العمرة عن شخص والحج عن شخص آخر ، بخبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله ( ع ) ( في رجل تمتع عن أمه وأهل بحجه عن أبيه قال : إن ذبح فهو خير
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 2 ص 273 . ( 2 ) روضة المتقين ج 5 ص 65 .