شرح
توضيحه :
أن الراوي كأنه زعم أن حج التمتع لا يقع عن الميت لأنه غير
قابل للتمتع والالتذاذ بالنساء والطيب في الفصل بين العمرة والحج ولذا
سأل الإمام ( ع ) عن أن النائب الذي يحج عن أبيه هل يحج عنه
حج التمتع مع أن المنوب عنه ميت - كما هو ظاهر السؤال - والميت
غير قابل للالتذاذ والتمتع فأجاب ( ع ) بجواز ذلك وأن الحج يقع
عن الميت والالتذاذ والمتعة للنائب ولا يلزم تتحقق الالتذاذ لمن يقع عنه الحج .
ومع قطع النظر عما ذكرنا فلا أقل من اجمال الرواية ولا تكون
ظاهرة فيما استظهره السيد في العروة فلا يمكن الاستدلال بها على
جواز التفريق .
ثم إن الذي استظهرناه من صحيح محمد بن مسلم يظهر من الصدوق
أيضا لقوله : في عنوان الباب ( باب المتمتع عن أبيه ) ( 1 ) ،
وصرح بهذا المعنى أيضا المجلسي الأول في كتاب روضة المتقين
فقد قال - رحمه الله - : عند شرحه لصحيح محمد بن مسلم - ( مع أنه لا
فائدة للأب في التمتع لأنه لا يمكن له التمتع بالنساء والطيب والثياب
الذي هو فائدة حج التمتع فقال الإمام ( ع ) نعم المتعة له والتمتع
بالأشياء المذكورة له والحج عن أبيه ) ( 2 ) .
نعم قد استدل على جواز التفريق وجعل العمرة عن شخص والحج
عن شخص آخر ، بخبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله ( ع )
( في رجل تمتع عن أمه وأهل بحجه عن أبيه قال : إن ذبح فهو خير
هامش
( 1 ) الفقيه : ج 2 ص 273 .
( 2 ) روضة المتقين ج 5 ص 65 .