تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وكذلك لا يجوز لمن أتى بعمرة التمتع أن يترك الحج اختيارا ولو كان لحج استحبابيا ( 1 ) . نعم إذا لم يتمكن من الحج فالأحوط أن يجعلها عمرة مفردة ويأتي بطواف النساء ( 2 ) .
شرح
فهو أجنبي عن جواز الخروج محلا لا لغير الحاجة الذي هو محل الكلام . مضافا إلى ضعف السند بالارسال من وجهين لأن معلى بن محمد يرويه عمن ذكره وأبان بن عثمان عمن أخبره . والحاصل : لا يمكن رفع اليد عن تلك الروايات المعتبرة المصرحة بعدم جواز الخروج على الاطلاق بهذه الوجوه الضعيفة . فالصحيح ما ذهب إليه المشهور من عدم جواز الخروج من مكة بعد عمرة التمتع إلا أن يكون خروجه لحاجة فيجب أن يحرم من مكة للحج فيخرج ثم يلزمه أن يرجع إلى مكة بذلك الاحرام ويذهب منها إلى عرفات . وإذا لم يتمكن من الرجوع إلى مكة ذهب إلى عرفات من مكانه كما في النصوص . ( 1 ) لاطلاق الروايات المتقدمة الدالة على أنه لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة بعد الاتيان بعمرة التمتع وأنه مرتهن ومحتبس بالحج . ونص على ذلك الشيخ وجملة من الأصحاب . ( 2 ) لا ريب في أن مقتضى القاعدة سقوط الحج عنه لفرض عدم التمكن منه ، وأما ما دل من النصوص الكثيرة على تبدل حجه إلى عمرة مفردة ( 1 ) فلا تشمل المقام لأن مورد جميعها من أحرم للحج ولم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 و 23 و 27 من أبواب الوقوف بالمشعر .