تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
( 5 ) أن يؤدي مجموع عمرته وحجه شخص واحد عن شخص واحد فلو استؤجر اثنان لحج التمتع عن ميت أو حي أحدهما لعمرته والآخر لحجه لم يصح ذلك ، وكذلك لو حج شخص وجعل عمرته عن واحد
شرح
أن شرطية الاحرام من مكة للحج إنما هي في حال التمكن . وموردهما وإن كان خصوص الناسي والجهل ولكن المتفاهم منهما مطلق العذر . ( 1 ) يقع البحث في موردين : أحدهما : استيجار شخصين لحج التمتع أحدهما لاتيان عمرة التمتع والآخر لاتيان حج التمتع . ثانيهما : أن يحج شخص واحد ولكن يجعل عمرة التمتع لواحد وحج التمتع عن آخر . أما الأول : وهو انقسام العمل الواحد بين شخصين بأن يقوم أحدهما ببعض الأعمال ويقوم الآخر بالبعض الباقي - فلا ريب في عدم صحته لأن كل واحد من العمرة والحج المتمتع بهما مشروع لمن أتى بالآخر ومن لم يأت بأحدهما لا يشرع له الآخر فإن الاحرام لحج التمتع من مكة إنما يشرع لمن أتى قبله بالعمرة كما أن عمرة التمتع مشروعة لمن يحرم للحج من مكة كل ذلك يدعو إلى عدم التفكيك بينهما . وإن شئت فقل : إن حج التمتع عمل واحد ذات جزئين أحدهما العمرة والآخر الحج ولا يصح تقسيم العمل الواحد بين شخصين نظير تقسيم صلاة واحدة بين شخصين . وأما الثاني : وهو ما لو حج شخص واحد وجعل عمرته عن شخص