شرح
يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لأن لكل
شهر عمرة وهو مرتهن بالحج ، قلت : فإنه دخل في الشهر الذي خرج
فيه ، قال : كان أبي مجاورا ههنا فخرج يتلقى ( ملتقيا ) بعض هؤلاء
فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو
محرم بالحج ) ( 1 ) .
ومحل الاستشهاد قوله : أحرم من ذات عرق بالحج .
والجواب عن ذلك : أن الرواية مضطربة المتن لا يمكن الاعتماد
عليها لعدم ارتباط الجواب بالسؤال ، لأن السائل سأل أولا عن المتمتع
إذا خرج من مكة إلى المدينة أو إلى ذات عرق ، فأجاب ( ع ) بأنه
يرجع إلى مكة بعمرة إذا دخل في غير ( الشهر الذي تمتع فيه فالسؤال
والجواب ناظران إلى الفصل بين العمرتين وأن المعتبر لزوم العمرة ثانيا
إذا كان الفصل بشهر ، ثم سأل السائل ثانيا بأنه دخل في نفس الشهر
الذي خرج فيه فهل تلزمه العمرة مرة ثانية ؟ فأجاب ( ع ) كان أبي
مجاورا ههنا فخرج متلقيا وأحرم من ذات عرق بالحج فإن هذا الجواب
لا يرتبط بالسؤال لأن السؤال كان عن العمرة ثانيا والجواب بأن أباه ( ع )
دخل من ذات عرق محرما بالحج . لا يناسب السؤال .
ومما يوجب اضطراب المتن وتشويشه أن أباه ( ع ) إذا كان
متمتعا بالحج فكيف خرج قبل الحج وحمله على الاضطرار والحاجة
لا شاهد عليه .
ثم إن الصادق ( ع ) متى كان مجاورا في مكة وهل جاور مدة
سنتين أو أقل أو أكثر ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 22 من أبواب أقسام الحج ح 8 .