تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وأما الحج الواجب فلا يجوز فيه نيابة الواحد عن اثنين وما زاد ( 1 ) . إلا إذا كان وجوبه عليهما أو عليهم على نحو الشركة ، كما إذا نذر شخصان أن يشترك كل منهما مع الآخر في الاستيجار في الحج فحينئذ يجوز لهما أن يستأجرا شخصا واحدا للنيابة عنهما ( 2 ) .
( مسألة 127 ) : لا بأس بنيابة جماعة في عام واحد عن شخص واحد ميت أو حي ، تبرعا أو بالإجارة فيما إذا
شرح
بمشروعية النيابة في نفسها وجواز التشريك ورجحانه لا تحتمل الاختصاص بالحج عن نفسه . مضافا إلى أن المراد بقوله : ( بحجتي ) أو ( حجته ) هو الحج الصادر منه ولو كان عن الغير . ( 1 ) في عام واحد لأن الحج واجب على جميع المكلفين مستقلا فيلزم أن يكون حج النائب مثله على نحو الاستقلال ، فالعمل الواحد لا يقع إلا عن واحد ، ووقوعه عن اثنين وما زاد يحتاج إلى الدليل وهو مفقود : وبعبارة أخرى : إن النيابة في نفسها على خلاف القاعدة لعدم سقوط الواجب عن المكلف إلا بقيام المكلف بنفسه بالواجب ، وأقصى ما تدل عليه أدلة النيابة وقوع العمل الواحد عن الواحد وأما وقوعه عن اثنين فلا تقتضيه أدلة النيابة . ( 2 ) لأن الوجوب إذا كان ثابتا عليهما على نحو التشريك لا الاستقلال كما هو المفروض فلا مانع من نيابة الواحد عن اثنين وما زاد .