والظاهر أنه يستحق الأجرة ، وإن لم يحج من قابل لعذر
أو غير عذر ( 1 ) وتجري الأحكام المذكورة في المتبرع
أيضا غير أنه لا يستحق الأجرة ( 2 )
شرح
ويدل على ذلك صحيحتان لإسحاق بن عمار .
الأولى : قال : ( سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي
رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ، ثم أعطى الدراهم
غيره فقال : إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه
يجزي عن الأول ، قلت : فإن ابتلي بشئ يفسد عليه حجة حتى يصير
عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال : نعم قلت : لأن الأجير
ضامن للحج ؟ قال : نعم ) ( 1 ) .
الثانية : ( في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه
الحج من قابل أو كفارة ؟ قال ، : هي للأول تامة ، وعلى هذا
ما اجترح ) ( 2 ) .
( 1 ) لأن المفروض أنه أتى بالواجب الأصلي الذي استؤجر عليه
وسلم الأجير العمل بكماله وتمامه إلى المستأجر فلا وجه لعدم استحقاق
الأجرة ، وعدم الاتيان بالحج الثاني في السنة القادمة ، لا يؤثر في فراغ
ذمة المنوب عنه وفي اتيان العمل المستأجر عليه ، لأن اتيان الحج من
قابل من الوظائف المقررة لنفس الأجير وذمته مشغولة به وهو أجنبي
عن العمل المستأجر عليه .
( 2 ) لما عرفت من أن هذه الأحكام أحكام الحج من دون دخل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب نيابة الحج ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 15 من أبواب نيابة الحج ح 1 و 2 .