تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
( مسألة 123 ) : الأجير وإن كان يملك الأجرة بالعقد ولكن لا يجب تسليمها إليه إلا بعد العمل إذا لم يشترط التعجيل ( 1 ) . ولكن الظاهر جواز مطالبة الأجير للحج الأجرة قبل العمل ، وذلك من جهة القرينة على اشتراط ذلك ، فإن الغالب أن الأجير لا يتمكن من الذهاب إلى الحج أو الاتيان بالأعمال قبل أخذ الأجرة . ( مسألة 124 ) : إذا آجر نفسه للحج فليس له أن يستأجر غيره إلا مع إذن المستأجر ( 2 ) .
شرح
لكون الحج عن نفسه أو عن غيره بإجارة أو بتبرع . وإذا كان متبرعا بالحج فلا يستحق الأجرة لا على الحج الأول ولا على الثاني . أما على الأول فلعدم المقتضى . وأما على الثاني فلأنه عقوبة وكفارة على نفس المباشر للعمل . ( 1 ) لأن الأجير ما لم يسلم العمل إلى المستأجر ليس له أن يطالب بأجرة عمله لبناء المعاملات والمعاوضات على التسليم والتسلم ، إلا إذا كان هناك قرينة على لزوم اعطاء الأجرة قبل العمل كما إذا اشترط التعجيل أو كان في البين انصراف إلى التعجيل . ومن جملة موارد قيام القرينة على لزوم اعطاء الأجرة قبل العمل ما ذكره - دام ظله - بقوله ولكن الظاهر الخ : ( 2 ) لا ريب في أن مقتضى اطلاق عقد الإجارة هو مباشرة الأجير