تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
( مسألة 116 ) : إذا استأجر للحج البلدي ولم يعين الطريق كان الأجير مخيرا في ذلك ( 1 ) وإذا عين طريقا لم يجز العدول منه إلى غيره ( 2 ) فإن عدل وأتى بالأعمال فإن كان اعتبار الطريق في الإجارة على نحو الشرطية دون الجزئية استحق الأجير تمام الأجرة ( 3 ) وكان للمستأجر خيار الفسخ ، فإن فسخ يرجع إلى أجرة المثل . وإن كان اعتباره على نحو الجزئية كان للمستأجر الفسخ أيضا ( 4 ) فإن لم يفسخ استحق من الأجرة المسماة بمقدار عمله ويسقط بمقدار مخالفته .
شرح
استأجر للصلاة فتوضأ أو اغتسل الأجير ثم عجز عن أداء الصلاة أو مات فإنه لا يستحق أجرة المثل لوضوئه أو غسله . ( 1 ) إذ لا موجب للتعيين . ( 2 ) بمقتضى عقد الإجارة . ( 3 ) لاتيانه بمتعلق الإجارة ، والشرط لا يوجب تقسيط الثمن بالنسبة إليه وإنما يوجب الخيار عند التخلف للمستأجر فإن فسخ يرجع الأجير إلى أجرة المثل ، وأما أجرة المسمى فلا يستحقها الأجير لانفساخ الإجارة ، وأما أجرة المثل فيستحقها على المستأجر لأن العمل صدر بأمره ( 4 ) لأن المفروض أن الأجير لم يسلم العمل الذي صار ملكا للمستأجر فيثبت له الخيار ، فإن أعمل المستأجر خياره وفسخ فله استرجاع الأجرة المسماة من الأجير لأن أجرة المسماة إنما يستحقها الأجير إذا كان عقد الإجارة باقيا وأما إذا انهدم وانفسخ فلا موجب للاستحقاق ، كما أنه