تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وإن مات قبل الاحرام لم يستحق شيئا ( 1 ) نعم إذا كانت المقدمات داخلة في الإجارة استحق من الأجرة بقدر ما أتى به منها ( 2 )
شرح
( 1 ) كما لو مات في البصرة - مثلا - وهو في طريقه إلى الحج فإنه لا يستحق من الأجرة شيئا على كل تقدير ، لأنه لو كان أجيرا على تفريغ الذمة فهو غير حاصل لأن المفروض أنه مات قبل الاحرام ولا دليل على الاجزاء في هذه الصورة ، ولو كان أجيرا على الاتيان بالأعمال المخصوصة فالمفروض أنه لم يأت بشئ منها فلا موجب لاستحقاق الأجرة . ( 2 ) أما لو كان أجيرا على الأعمال واتيان المقدمات معا - كما هو المتعارف في الحج البلدي - فتوزع الأجرة عليهما بالنسبة . وربما يقال : بأنه وإن لم يستحق أجرة المسمى ولكنه يستحق أجرة المثل لما أتى به من المقدمات - كالسفر إلى المدينة المنورة مقدمة للحج - لاحترام عمل المسلم نظير استحقاق أجرة المثل في الإجارة الفاسدة . والجواب : إنه لا يقاس المقام بباب الإجارة الفاسدة لأن اتيان العمل المستأجر عليه في الإجارة الفاسدة مستند إلى أمر المستأجر وذلك موجب للضمان ، فإن العمل الصادر من الأجير يوجب ضمان المسمى لو كانت الإجارة صحيحة ويوجب ضمان المثل إذا كانت الإجارة فاسدة لأن العمل وقع بأمر المستأجر وذلك موجب للضمان عند العقلاء ، وهذا بخلاف المقام فإن اتيان المقدمات لم يكن بأمر من المستأجر وإنما يأتي الأجير بها اختيارا لغرض وصوله إلى ما استؤجر عليه نظير ما لو