وإن مات بعد الاحرام أجزأ عنه وإن كان موته قبل دخول
الحرم على الأظهر ( 1 ) .
شرح
الاحرام ، وأما إذا سافر ومات في الطريق قبل أن يحرم فلا يصدق
عليه أنه شرع في الأعمال ، فإن الخروج من البيت والسفر ونحو ذلك
مما يتوقف عليه الحج من مقدمات الحج للوصول إلى أعماله وليس من
أعمال نفس الحج وأفعاله ، فما دل على الاجزاء بالشروع في بعض
الأعمال لا يشمل ما إذا خرج من البيت قاصدا للحج ومات قبل أن
يحرم ، خصوصا إذا مات النائب في بيته ومنزله قبل أن يشرع في السفر .
( 1 ) لصدق عنوان أنه مات في الطريق بعد الشروع في الأعمال
وقبل الانتهاء من مناسكه كما في موثق إسحاق بن عمار ، ( قال :
سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه
فيموت قبل أن يحج ، ثم أعطى الدراهم غيره ، فقال : إن مات في
الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول ) ( 1 )
فإن الظاهر منه هو الحكم بالاجزاء إذا تحقق الموت قبل أن ينتهي من
مناسكه وبعد الشروع فيها ولو بالدخول في الاحرام .
ولا يعارضه موثق عمار الساباطي ( في رجل حج عن آخر ومات
في الطريق ، قال : وقد وقع أجره على الله ، ولكن يوصي فإن قدر
على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل ) ( 2 ) لأنه مطلق من حيث
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب النيابة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 15 من أبواب النيابة ح 5 .