استقر عليه الحج في حال إفاقته ومات مجنونا ( 1 ) .
( مسألة 107 ) : لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب
عنه فتصح نيابة الرجل عن المرأة وبالعكس ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أما إذا استقر عليه الحج حال إفاقته ثم مات فيجب الاستيجار
عنه لأنه دين عليه والجنون غير مسقط لدينه وإنما تسقط مباشرته
بنفسه بالأداء .
وأما النيابة عنه في غير فرض الاستقرار فلا تخلو من اشكال لأنه
كالبهائم من هذه الجهة ولا معنى للاستنابة عنه ، ولذا قيدنا الصبي
بكونه مميزا وإلا فحاله كالحيوانات .
نعم لا بأس بالاستنابة عن المجنون رجاءا .
( 2 ) لا خلاف في الجملة بين الفقهاء في أنه لا تشترط المماثلة بين
النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة فتصح نيابة الرجل عن المرأة
وبالعكس ، وإنما اختلفوا في نيابة الصرورة في بعض الموارد ، وسيأتي
حكمها في المسألة الآتية .
ويدل على عدم اعتبار المماثلة بين النائب والمنوب عنه الأخبار :
منها : صحيح حكم بن حكيم ( يحج الرجل عن المرأة والمرأة
عن الرجل والمرأة عن المرأة ) ( 1 ) .
ومنها : صحيح معاوية بن عمار ( الرجل يحج عن المرأة ، والمرأة
تحج عن الرجل ؟ قال : لا بأس ) ( 2 ) وبإزائها ما دل على أن المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب نيابة الحج ح 6 و 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 8 من أبواب نيابة الحج ح 6 و 2 .