تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
( مسألة 105 ) : لا بأس بنيابة المملوك عن الحر ، إذا كان بإذن مولاه ( 1 ) ، ( مسألة 106 ) : لا بأس بالنيابة عن الصبي ( 2 ) كما لا بأس بالنيابة عن المجنون ، بل يجب الاستيجار عنه إذا
شرح
والاستيجار لا في صحة عمله لأن النائب إذا أتى بالعمل الصحيح يكتفي به وتبرء ذمة المنوب عنه ولو كان النائب فاسقا . وبتعبير آخر : لا يعتبر الوثوق بالرجل نفسه عند استيجاره واستنابته وإنما يعتبر الوثوق بصدور العمل منه ، ولو شك في صحة عمله وفساده يحكم بالصحة لأصالة الصحة ، ولا يلزم احرازها بأمارة أخرى . ومن هنا يعلم أنه لا موجب لاعتبار العدالة في النائب لأن الميزان في براءة ذمة المنوب عنه ، وصحة استيجاره واستنابته الوثوق بصدور العمل الصحيح من النائب ، وتكفي في احراز الصحة أصالة الصحة يعد احراز عمل الأجير . ( 1 ) لا دليل على اعتبار الحرية في النائب فيجوز للعبد أن ينوب عن غيره حرا كان أو عبدا لأنه مؤمن عارف بالحق فلا محذور في نيابته وتشمله اطلاقات الأدلة . نعم بما أن تصرفاته مملوكة لمولاه فلا بد من إذنه لصحة النيابة . ( 2 ) لعدم قصور أدلة النيابة فإن اطلاقها يشمل النيابة عنه ولا ينافي ذلك عدم شمول التكليف له .