( مسألة 105 ) : لا بأس بنيابة المملوك عن الحر ،
إذا كان بإذن مولاه ( 1 ) ،
( مسألة 106 ) : لا بأس بالنيابة عن الصبي ( 2 ) كما
لا بأس بالنيابة عن المجنون ، بل يجب الاستيجار عنه إذا
شرح
والاستيجار لا في صحة عمله لأن النائب إذا أتى بالعمل الصحيح يكتفي
به وتبرء ذمة المنوب عنه ولو كان النائب فاسقا .
وبتعبير آخر : لا يعتبر الوثوق بالرجل نفسه عند استيجاره واستنابته
وإنما يعتبر الوثوق بصدور العمل منه ، ولو شك في صحة عمله وفساده
يحكم بالصحة لأصالة الصحة ، ولا يلزم احرازها بأمارة أخرى .
ومن هنا يعلم أنه لا موجب لاعتبار العدالة في النائب لأن الميزان
في براءة ذمة المنوب عنه ، وصحة استيجاره واستنابته الوثوق بصدور
العمل الصحيح من النائب ، وتكفي في احراز الصحة أصالة الصحة
يعد احراز عمل الأجير .
( 1 ) لا دليل على اعتبار الحرية في النائب فيجوز للعبد أن ينوب
عن غيره حرا كان أو عبدا لأنه مؤمن عارف بالحق فلا محذور في
نيابته وتشمله اطلاقات الأدلة .
نعم بما أن تصرفاته مملوكة لمولاه فلا بد من إذنه لصحة النيابة .
( 2 ) لعدم قصور أدلة النيابة فإن اطلاقها يشمل النيابة عنه ولا ينافي
ذلك عدم شمول التكليف له .