( مسألة 104 ) : يعتبر في فراغ ذمة المنوب عنه احراز
عمل النائب والآتيان به صحيحا ، فلا بد من معرفته بأعمال
الحج وأحكامه ، وإن كان ذلك بارشاد غيره عند كل عمل ( 1 ) .
كما لا بد من الوثوق به ، وإن لم يكن عادلا ( 2 ) ،
شرح
يضمن بفاسده ) فالقاعدة تقتضي ضمان أجرة المثل .
( 1 ) لأن ذمة المنوب عنه لا تبرء بمجرد الاستيجار وإنما تبرء فيما
إذا أتى النائب بالعمل ، فلا بد من احراز صدور العمل الصحيح من
النائب ولو بأصالة الصحة ، فاللازم معرفته بأعمال الحج وأحكامه وإلا
لو كان جاهلا بها فلا يمكن احراز صدور العمل الصحيح منه .
نعم لا يعتبر معرفته بالأحكام قبل العمل بل تكفي معرفته بها أثناء
العمل بارشاد غيره عند كل عمل - كما أنه في الأصيل كذلك ، فإن
العبرة في الصحة باتيان العمل واجدا لجميع ما يعتبر فيه ، ولو بالتعرف
عليه في الأثناء بوسيلة مرشد أو لمراجعته للكتب المؤلفة لبيان أحكام
الحج ( المناسك ) سواء كان العمل لنفسه أو لغيره ، هذا من ناحية
عمل النائب نفسه .
وأما من ناحية الاستيجار على العمل فالظاهر بطلان الإجارة للجهل
بالعمل المستأجر عليه فتكون الإجارة غررية .
نعم لا حاجة لمعرفة الأجزاء والشرائط على وجه التفصيل ، بل
يكفي مقدار ما يرتفع به الغرر ، ولو اجمالا .
( 2 ) لا اشكال في أن هذا الشرط إنما يعتبر في جواز الاستنابة