تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
( مسألة 104 ) : يعتبر في فراغ ذمة المنوب عنه احراز عمل النائب والآتيان به صحيحا ، فلا بد من معرفته بأعمال الحج وأحكامه ، وإن كان ذلك بارشاد غيره عند كل عمل ( 1 ) . كما لا بد من الوثوق به ، وإن لم يكن عادلا ( 2 ) ،
شرح
يضمن بفاسده ) فالقاعدة تقتضي ضمان أجرة المثل . ( 1 ) لأن ذمة المنوب عنه لا تبرء بمجرد الاستيجار وإنما تبرء فيما إذا أتى النائب بالعمل ، فلا بد من احراز صدور العمل الصحيح من النائب ولو بأصالة الصحة ، فاللازم معرفته بأعمال الحج وأحكامه وإلا لو كان جاهلا بها فلا يمكن احراز صدور العمل الصحيح منه . نعم لا يعتبر معرفته بالأحكام قبل العمل بل تكفي معرفته بها أثناء العمل بارشاد غيره عند كل عمل - كما أنه في الأصيل كذلك ، فإن العبرة في الصحة باتيان العمل واجدا لجميع ما يعتبر فيه ، ولو بالتعرف عليه في الأثناء بوسيلة مرشد أو لمراجعته للكتب المؤلفة لبيان أحكام الحج ( المناسك ) سواء كان العمل لنفسه أو لغيره ، هذا من ناحية عمل النائب نفسه . وأما من ناحية الاستيجار على العمل فالظاهر بطلان الإجارة للجهل بالعمل المستأجر عليه فتكون الإجارة غررية . نعم لا حاجة لمعرفة الأجزاء والشرائط على وجه التفصيل ، بل يكفي مقدار ما يرتفع به الغرر ، ولو اجمالا . ( 2 ) لا اشكال في أن هذا الشرط إنما يعتبر في جواز الاستنابة
كتاب الحج — صفحة 161 | السيد الخوئي