الرابع : أن لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب
عليه في عام النيابة إذا تنجز الوجوب عليه ( 1 ) .
شرح
الدالة على اعتبار الايمان في صحة الأعمال وقبولها وعدم صحتها بدون
الولاية ( 1 ) .
ودعوى : أن ذلك في العمل لنفسه دون عمل غيره ، ممنوعة بأن
النائب يتقرب بالأمر المتوجه إلى نفسه ، والعمل الصحيح الصادر منه
المتقرب به يوجب فراغ ذمة المنوب عنه فإذا فرضنا أن العمل الصادر
منه غير مقبول ولم يكن قريبا حقيقة فلا يوجب سقوط الواجب عن
المنوب عنه .
( 1 ) لا يخفى أن هذا الشرط - كما صرح به في ذيل المسألة -
شرط في صحة الإجارة لا في صحة حج النائب .
فيقع الكلام في موردين :
أحدهما : في حكم الحج النيابي الصادر من النائب الذي اشتغلت
ذمته بحج آخر في عام النيابة والظاهر هو الحكم بصحة الحج لأن المورد
من صغريات باب التزاحم للتضاد بين الحجتين ، وحيث إن المكلف
لا يتمكن من الجمع بينهما في سنة واحدة فلا يؤمر بهما معا في عرض
واحد ، ولكن يمكن أن يؤمر بهما على نحو الترتب فيؤمر أولا بالحج عن
نفسه ، وعلى تقدير العصيان والترك يؤمر ثانيا بالحج عن الغير فيحكم
بصحة الحج الصادر منه على وجه النيابة بالأمر الترتبي ، وتبرأ ذمة
المنوب عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب مقدمة العبادات .