تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الرابع : أن لا يكون النائب مشغول الذمة بحج واجب عليه في عام النيابة إذا تنجز الوجوب عليه ( 1 ) .
شرح
الدالة على اعتبار الايمان في صحة الأعمال وقبولها وعدم صحتها بدون الولاية ( 1 ) . ودعوى : أن ذلك في العمل لنفسه دون عمل غيره ، ممنوعة بأن النائب يتقرب بالأمر المتوجه إلى نفسه ، والعمل الصحيح الصادر منه المتقرب به يوجب فراغ ذمة المنوب عنه فإذا فرضنا أن العمل الصادر منه غير مقبول ولم يكن قريبا حقيقة فلا يوجب سقوط الواجب عن المنوب عنه . ( 1 ) لا يخفى أن هذا الشرط - كما صرح به في ذيل المسألة - شرط في صحة الإجارة لا في صحة حج النائب . فيقع الكلام في موردين : أحدهما : في حكم الحج النيابي الصادر من النائب الذي اشتغلت ذمته بحج آخر في عام النيابة والظاهر هو الحكم بصحة الحج لأن المورد من صغريات باب التزاحم للتضاد بين الحجتين ، وحيث إن المكلف لا يتمكن من الجمع بينهما في سنة واحدة فلا يؤمر بهما معا في عرض واحد ، ولكن يمكن أن يؤمر بهما على نحو الترتب فيؤمر أولا بالحج عن نفسه ، وعلى تقدير العصيان والترك يؤمر ثانيا بالحج عن الغير فيحكم بصحة الحج الصادر منه على وجه النيابة بالأمر الترتبي ، وتبرأ ذمة المنوب عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب مقدمة العبادات .