فصل : في النيابة
( مسألة 103 ) : يعتبر في النائب أمور :
الأول : البلوغ ، فلا يجزي حج الصبي من غيره في
حجة الاسلام وغيرها من الحج الواجب ، وإن كان الصبي
مميزا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام تارة في الصبي غير المميز وأخرى في المميز .
أما نيابة غير المميز فلا اشكال في عدم صحتها وعدم اجزائها لعدم
تحقق القصد منه في أفعاله وأعماله ، ومن الواضح لزوم القصد
في الأعمال .
وأما الصبي المميز فالمشهور عدم صحة نيابته .
وعمدة ما استدل به على ذلك أمران :
الأول : إن عبادات الصبي تمرينية لا شرعية ففي الحقيقة ليست
عباداته عبادة لتقع عبادة عن الغير .
وفيه : أنه قد ذكرنا في بحث الصلاة أن المستفاد من الروايات
مشروعية عبادات الصبي ولا فرق بينها وبين عبادة البالغين إلا من
ناحية الوجوب والاستحباب .
الثاني : عدم الوثوق بصحة عمله لرفع القلم عنه فلا رادع له حتى
يأتي بالعمل الصحيح ليقع عن الغير .