تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
نعم لا يبعد صحة نيابته في الحج المندوب بإذن الولي ( 1 )
شرح
يذكر نيابة الصبي فيعلم أن نيابته غير مجزية وإلا لذكرها . فتحصل : أن النيابة على خلاف القاعدة لأن سقوط الواجب عن ذمة المكلف به بفعل الغير خلاف الأصل فلا بد من الاقتصار على مقدار ما دل الدليل عليه ولا دليل على الاكتفاء بفعل الصبي عن فعل المنوب عنه . ( 1 ) لأن أدلة المستحبات في نفسها شاملة للصبي ، ومشروعيتها له لا تحتاج إلى دليل بالخصوص ، ومن ذلك باب النيابات فإنها مستحبة في نفسها وتشمل الصبيان كبقية المستحبات ، ولا نحتاج إلى دليل خاص مضافا أنه قد ورد النص في خصوص نيابة الحج وغيره من العبادات عن الميت ما يشمل باطلاقه نيابة الصبي عن الميت كصحيحة معاوية بن عمار ( ما يلحق الرجل بعد موته ؟ فقال : والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما ، ويحج ويتصدق ويعتق عنهما ويصلي ويصوم عنهما ) ( 1 ) فإنها مطلقة تشمل عموم الولد كبيرا وصغيرا ، ولكن لا نحتمل اختصاص صحة نيابته بالوالدين . وكذا ورد النص في النيابة عن الحي ما يشمل باطلاقه الصبي كما في معتبرة يحيى الأزرق ( من حج عن انسان اشتركا ) ( 2 ) فإن اطلاق قوله : ( من حج ) يشمل الصبي ، والظاهر من التعبير ( عن انسان ) هو الحي . وأما السند فلا بأس به لأن يحيى الأزرق ، وإن كان مشتركا بين
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 28 من أبواب الاحتضار ح 6 . ( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب النيابة في الحج ح 7 .
كتاب الحج — صفحة 157 | السيد الخوئي