تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وإن احتمل أن الوصي قد استأجر من مال نفسه وتملك ذلك بدلا عما أعطاه ( 1 ) . وإن لم يكن المال موجودا فلا ضمان على الوصي لاحتمال تلفه عنده بلا تفريط ( 2 ) ( مسألة 100 ) : إذا تلف المال في يد الوصي بلا تفريط لم يضمنه ( 3 ) ووجب الاستيجار من بقية التركة إذا كان الموصى به حجة الاسلام ، ومن بقية الثلث إن كان غيرها ( 4 ) فإن كانت البقية موزعة على الورثة استرجع منهم بدل الايجار بالنسبة ( 5 ) . وكذلك الحال إن استؤجر أحد للحج ومات قبل الاتيان بالعمل ولم يكن له تركة ، أو لم يمكن الأخذ من تركته ( 6 ) .
شرح
( 1 ) إذ لا عبرة بهذا الاحتمال ما لم يحرز تحقق الاستيجار من الوصي فمقتضى القاعدة أخذ المال منه بعينه أو ببدله لبقائه على ملك الميت . ( 2 ) لأن يده ليست بيد عادية فلا موجب للضمان . ( 3 ) لأنه أمين ولا ضمان عليه . ( 4 ) إذ لا موجب لسقوط فلا بد من اخراجه من الأصل إذا كان الموصى به حج الاسلام ومن الثلث إذا كان غيره . ( 5 ) لانكشاف بطلان القسمة من الأول ، لأن القسمة إنما تصح بعد أداء الدين ، وقد ذكرنا غير مرة أن ثبوت الدين في التركة كالكلي في المعين والوفاء به متقدم على الإرث . ( 6 ) فإن مجرد الاستيجار ما لم يأت الأجير بالعمل لا يوجب سقوطه