وإن احتمل أن الوصي قد استأجر من مال نفسه وتملك
ذلك بدلا عما أعطاه ( 1 ) . وإن لم يكن المال موجودا فلا
ضمان على الوصي لاحتمال تلفه عنده بلا تفريط ( 2 )
( مسألة 100 ) : إذا تلف المال في يد الوصي بلا
تفريط لم يضمنه ( 3 ) ووجب الاستيجار من بقية التركة
إذا كان الموصى به حجة الاسلام ، ومن بقية الثلث إن كان
غيرها ( 4 ) فإن كانت البقية موزعة على الورثة استرجع
منهم بدل الايجار بالنسبة ( 5 ) . وكذلك الحال إن استؤجر
أحد للحج ومات قبل الاتيان بالعمل ولم يكن له تركة ،
أو لم يمكن الأخذ من تركته ( 6 ) .
شرح
( 1 ) إذ لا عبرة بهذا الاحتمال ما لم يحرز تحقق الاستيجار من الوصي
فمقتضى القاعدة أخذ المال منه بعينه أو ببدله لبقائه على ملك الميت .
( 2 ) لأن يده ليست بيد عادية فلا موجب للضمان .
( 3 ) لأنه أمين ولا ضمان عليه .
( 4 ) إذ لا موجب لسقوط فلا بد من اخراجه من الأصل إذا كان
الموصى به حج الاسلام ومن الثلث إذا كان غيره .
( 5 ) لانكشاف بطلان القسمة من الأول ، لأن القسمة إنما تصح
بعد أداء الدين ، وقد ذكرنا غير مرة أن ثبوت الدين في التركة كالكلي
في المعين والوفاء به متقدم على الإرث .
( 6 ) فإن مجرد الاستيجار ما لم يأت الأجير بالعمل لا يوجب سقوطه