تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
عليه دين وخمس وزكاة وقصرت التركة ، فإن كان المتعلق الخمس أو الزكاة موجودا بعينه لزم تقديمهما ( 1 ) . وإن كان في الذمة يتقدم الحج عليهما ( 2 )
شرح
( 1 ) لتعليقهما بالعين فالتركة بتمامها ليست للميت بل هو شريك مع أرباب الزكاة أو الخمس على نحو الإشاعة أو الشركة في المالية كما هو الصحيح عندنا والحج يخرج من ماله لا من المال المشترك بينه وبين غيره وهذا واضح جدا . ( 2 ) كما إذا تلفت العين وانتقل الحق الشرعي إلى الذمة ، ويدل على تقديم الحج عليهما ، صحيح معاوية بن عمار المتقدمة ، ( قال : قلت له : رجل يموت وعليه خمس مأة درهم من الزكاة ، وعليه حجة الاسلام وترك ثلاثمائة درهم فأوصى بحجة الاسلام ، وأن يقضى عنه دين الزكاة ، قال : يحج عنه من أقرب ما يكون ، ويخرج البقية في الزكاة ) ( 1 ) ، ونحوه صحيحة الآخر ( 2 ) ، ولكن فيه ( وعليه من الزكاة سبعمائة درهم ) . ومورد الصحيحتين وإن كان هو الزكاة ، ولكن يتعدى إلى الخمس إذ لو فرضنا تقدم الحج على الزكاة مع أنها أهم من الخمس فتقدمه على الخمس بطريق أولى أو لا أقل فلمساواته لها لأن الخمس بدل الزكاة وهو من هذه الجهة محكوم بحكم الزكاة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 . ( 2 ) الوسائل : باب 42 من أبواب الوصايا ح 1 .