تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
وثانيا : لا نرى مانعا من الالتزام بالقيد وكون النائب عن الحي رجلا صرورة ، وأما ما اشتهر من جواز كون النائب امرأة وغير صرورة فإنما هو في النيابة عن الميت . وكيف كان لا اشكال في أن الأحوط وجوبا - لو لم يكن أقوى - استنابة الرجل للصرورة إذا كان المنوب عنه رجلا حيا عملا بظاهر هذه الأخبار . الثاني : إنه يستفاد من بعض الروايات الحاكية لحكم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استحباب النيابة في مفروض كلامنا لتعليقها على مشية الرجل واختياره إذ لا معنى لتعليق الحكم الوجوبي على اختيار المكلف ومشيته ، والظاهر أن الروايات المتقدمة ، وهذه الرواية حكاية لواقعة واحدة فلا مجال للقول بالوجوب ففي خبر ميمون القداح ( أن عليا عليه السلام : قال لرجل كبير لم يحج قط ، إن شئت أن تجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك ) ( 1 ) ، وفي خبر سلمة أبي حفص ( إن رجلا أتى عليا ( عليه السلام ) إلى أن قال له : إن شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك ) ( 2 ) . والجواب عن ذلك أما أولا فبضعف الروايتين سندا . أما الأولى فبسهل بن زياد وبجعفر بن محمد الأشعري وهو ممن لم يوثق ، ولم يثبت كونه جعفر بن محمد بن عبد الله الذي هو من رجال كامل الزيارات . وأما الثانية : فبسلمة أبي حفص . وأما ثانيا : فإن المعلق على المشية تفريغ الذمة وخلاص المكلف مما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب وجوب الحج ح 8 و 3 . ( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب وجوب الحج ح 8 و 3 .