شرح
وثانيا : لا نرى مانعا من الالتزام بالقيد وكون النائب عن الحي
رجلا صرورة ، وأما ما اشتهر من جواز كون النائب امرأة وغير
صرورة فإنما هو في النيابة عن الميت .
وكيف كان لا اشكال في أن الأحوط وجوبا - لو لم يكن أقوى -
استنابة الرجل للصرورة إذا كان المنوب عنه رجلا حيا عملا بظاهر
هذه الأخبار .
الثاني : إنه يستفاد من بعض الروايات الحاكية لحكم أمير المؤمنين
( عليه السلام ) استحباب النيابة في مفروض كلامنا لتعليقها على مشية
الرجل واختياره إذ لا معنى لتعليق الحكم الوجوبي على اختيار المكلف
ومشيته ، والظاهر أن الروايات المتقدمة ، وهذه الرواية حكاية لواقعة
واحدة فلا مجال للقول بالوجوب ففي خبر ميمون القداح ( أن عليا
عليه السلام : قال لرجل كبير لم يحج قط ، إن شئت أن تجهز رجلا
ثم ابعثه يحج عنك ) ( 1 ) ، وفي خبر سلمة أبي حفص ( إن رجلا أتى
عليا ( عليه السلام ) إلى أن قال له : إن شئت فجهز رجلا ثم ابعثه
يحج عنك ) ( 2 ) .
والجواب عن ذلك أما أولا فبضعف الروايتين سندا .
أما الأولى فبسهل بن زياد وبجعفر بن محمد الأشعري وهو ممن لم
يوثق ، ولم يثبت كونه جعفر بن محمد بن عبد الله الذي هو من رجال
كامل الزيارات .
وأما الثانية : فبسلمة أبي حفص .
وأما ثانيا : فإن المعلق على المشية تفريغ الذمة وخلاص المكلف مما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب وجوب الحج ح 8 و 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 24 من أبواب وجوب الحج ح 8 و 3 .