تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
لضيق الوقت عن أداء التمتع ، وبعضها وردت في الرجل والمرأة معا وفي مورد الضيق ، ولا ريب أن جملة منها منصرفة إلى الحاج عن نفسه وناظرة إليه ولكن جملة منها مطلقة تشمل الحاج عن نفسه وعن غيره وغير منصرفة إلى الحج النفسي فدعوى : الانصراف في مجموع الروايات لا نعرف لها وجها ، فإن الانصراف المانع عن الأخذ بالاطلاق ما إذا بلغ إلى حد تكون قرينة متصلة وموجبة لظهور المطلق في قسم خاص أو يكون صالحا للقرينة وموجبة للاجمال ، وأما في غير ذلك فيؤخذ بالاطلاق ويكون ظهوره متبعا ويكون الانصراف بدويا ، وبالجملة : مجرد كون قسم خاص متيقنا من الاطلاق لا يوجب الانصراف إليه ولا يوجب اختصاص المطلق به . ثم إنه على تقدير جواز العدول لا ينبغي الريب في الاجزاء فإنه بعد البناء على شمول الروايات للحج النيابي وعدم انصرافها إلى الحج عن نفسه يتعين الاجزاء ، لأن ما أتى به النائب بدل عما في ذمة المنوب عنه بحكم الشارع فما ذكره الماتن ( ره ) من أن الأقوى عدم الجواز لأنه غير ما على الميت لا يمكن المساعدة عليه يوجه . وأما الأجرة : فالكلام فيها ما تقدم بعينه فيما إذا مات الأجير بعد الاحرام والحرم ، وأنه تفرغ ذمة المنوب عنه فيما إذا كان الايجار على تفريغ الذمة فحينئذ يستحق الأجير تمام الأجرة وأما إذا كانت الإجارة على نفس الأعمال الخارجية فلا بد من تقسيط الأجرة بالنسبة إلى الأعمال ، وتبديل الوظيفة غير ملازم لجعل الأجرة بإزائه ، فإن الروايات الدالة على الجواز العدول ناظرة إلى تعيين الوظيفة وتبديلها وليست ناظرة إلى الأجرة .