تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وللرواية الدالة على الجواز محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا ريب في أن مقتضى اطلاق الإجارة هو مباشرة الأجير لما استؤجر عليه ما لم تكن في البين قرينة على الخلاف ، لأن رضا المستأجر - حسب اطلاق العقد - قد تعلق بالمباشرة ولم يعلم تعلقه بالتسبيب فالتبديل بفرد آخر يحتاج إلى رضاء جديد من المستأجر . ثم إن هنا رواية استدل بها على جواز التسبيب وإن لم يرض المستأجر وهي ما رواه الشيخ باسناده عن عثمان بن عيسى قال : ( قلت : لأبي الحسن الرضا ( ع ) ما تقول في الرجل يعطي الحجة فيدفعها إلى غيره ؟ قال : لا بأس ) ( 1 ) وقد حملها المصنف وغيره على صورة العلم بالرضا من المستأجر ولكن لا وجه له . إلا أن الرواية غير قابلة للاعتماد عليها من جهات . الأولى : إن صاحب الوسائل ( ره ) نقل هذه الرواية عن الشيخ في التهذيب عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي سعيد عن يعقوب بن يزيد عن أبي جعفر الأحول ، عن عثمان بن عيسى ، وأبو جعفر الأحول هو مؤمن الطاق المعروف الثقة وكان من أصحاب الباقر ( ع ) والصادق ( ع ) ولكن الموجود في موضع من التهذيب ( 2 ) الأحول فقط وفي موضع آخر جعفر الأحول ( 3 ) ولم يعلم أن المراد به أبو جعفر الأحول المعروف ، وعلى كل تقدير أي سواء كان الراوي هو الأحول أو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب النيابة في الحج ، ح 1 . ( 2 ) التهذيب : ج 5 ص 462 وص 417 ( 3 ) التهذيب : ج 5 ص 462 وص 417