وللرواية الدالة على الجواز محمولة على صورة العلم بالرضا من
المستأجر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا ريب في أن مقتضى اطلاق الإجارة هو مباشرة الأجير لما
استؤجر عليه ما لم تكن في البين قرينة على الخلاف ، لأن رضا المستأجر -
حسب اطلاق العقد - قد تعلق بالمباشرة ولم يعلم تعلقه بالتسبيب
فالتبديل بفرد آخر يحتاج إلى رضاء جديد من المستأجر .
ثم إن هنا رواية استدل بها على جواز التسبيب وإن لم يرض المستأجر
وهي ما رواه الشيخ باسناده عن عثمان بن عيسى قال : ( قلت :
لأبي الحسن الرضا ( ع ) ما تقول في الرجل يعطي الحجة فيدفعها إلى
غيره ؟ قال : لا بأس ) ( 1 ) وقد حملها المصنف وغيره على صورة العلم
بالرضا من المستأجر ولكن لا وجه له .
إلا أن الرواية غير قابلة للاعتماد عليها من جهات .
الأولى : إن صاحب الوسائل ( ره ) نقل هذه الرواية عن الشيخ
في التهذيب عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي سعيد عن يعقوب بن يزيد
عن أبي جعفر الأحول ، عن عثمان بن عيسى ، وأبو جعفر الأحول
هو مؤمن الطاق المعروف الثقة وكان من أصحاب الباقر ( ع )
والصادق ( ع ) ولكن الموجود في موضع من التهذيب ( 2 ) الأحول
فقط وفي موضع آخر جعفر الأحول ( 3 ) ولم يعلم أن المراد به أبو جعفر الأحول
المعروف ، وعلى كل تقدير أي سواء كان الراوي هو الأحول أو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب النيابة في الحج ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ص 462 وص 417
( 3 ) التهذيب : ج 5 ص 462 وص 417