( مسألة 24 ) : لا يجوز استئجار من ضاق وقته عن اتمام
الحج تمتعا وكانت وظيفته العدول إلى حج الافراد عمن عليه
حج التمتع ولو استأجره مع سعة الوقت فنوى للتمتع ثم اتفق
ضيق الوقت فهل يجوز العدول ويجزئ عن المنوب عنه
أو لا ؟ وجهان : من اطلاق أخبار العدول ، ومن انصرافها
إلى الحاج عن نفسه والأقوى عدمه ، وعلى تقديره فالأقوى
عدم اجزائه عن الميت وعدم استحقاق الأجرة عليه لأنه غير
ما على الميت ، ولأنه غير العمل المستأجر عليه ( 1 ) .
شرح
والغرض هو الحج كيفما اتفق نظير اعطاء المال للزيارة وصرفه في
طريقها على نحو الاطلاق فكان اعطاء المال لأجل مساعدة الحاج
والزائر لا على نحو الايجار والاستنابة فالرواية أجنبية عن المقام .
( 1 ) أما عدم جواز استئجار من ضاق وقته عن أداء التمتع فظاهر
لاعتبار القدرة في متعلق الإجارة ، فإذا كان الأجير عاجزا لا يصح
الايجار ، ولا بد من استئجار من يتمكن من هذا العمل ، وأما لو استأجر
من يتمكن من ذلك ثم عرض له عارض ومانع عن الأداء كضيق الوقت
ونحوه فالإجارة صحيحة لوقوعها على العمل المتمكن منه .
وهل تشمل أدلة التبديل إلى حج الافراد والعدول المقام أم لا ؟
ذكر الماتن ( قدس سره ) أن فيه وجهين .
ولا يخفى : أن أدلة جواز العدول إلى الافراد كثيرة خصوصا في
مورد النساء لما يعرضهن من الحيض ، وجملة منها وردت في الرجال